مع استعداد الحكومة لإعداد مشروع قانون موازنة عام 2027، فإن المطلوب هذه المرة ليس إعداد موازنة جديدة بالأرقام فقط، وإنما بناء فلسفة مالية مختلفة تقوم على الانضباط والكفاءة وحسن إدارة الموارد، فالاقتصاد الأردني يدخل مرحلة إعداد الموازنة وسط ظروف إقليمية واقتصادية معقدة، تجعل من كل دينار في الخزينة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
التطورات الإقليمية، وارتفاع كلف الطاقة، وتقلبات أسعار الشحن والتأمين، واحتمالات ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية، كلها عوامل قد تفرض أعباء مالية إضافية على الحكومة، سواء من خلال زيادة كلف الدعم أو ارتفاع النفقات التشغيلية، وفي مثل هذه الظروف، يصبح ضبط الإنفاق العام ضرورة وطنية، وليس مجرد خيار مالي.
وتشير أرقام موازنة عام 2026 إلى حجم المسؤوليات التي تتحملها الخزينة؛ فقد بلغت الإيرادات المحلية نحو 10.196 مليار دينار، مقابل نفقات جارية وصلت إلى 11.456 مليار دينار، ونفقات رأسمالية بلغت 1.600 مليار دينار، ليصل إجمالي الإنفاق إلى 13.056 مليار دينار، فيما قُدّر العجز بعد المنح بنحو 2.125 مليار دينار، والعجز قبل المنح بما يقارب 2.860 مليار دينار.
وفي المقابل، تستمر الحكومة في تحمل فاتورة دعم كبيرة لحماية الفئات والقطاعات المختلفة، إذ بلغت مخصصات الدعم في موازنة 2026 ما يقارب 1.03 مليار دينار، توزعت على 171 مليون دينار لدعم القمح والأعلاف، و80 مليون دينار لدعم أسطوانة الغاز، و280 مليون دينار للمعونة الوطنية، و124 مليون دينار لتأمين معالجة مرضى السرطان، إضافة إلى 210 ملايين دينار لدعم البلديات، و80 مليون دينار لدعم الجامعات الأردنية، و35 مليون دينار لصندوق دعم الطالب، و50 مليون دينار للمعالجات والإعفاءات الطبية.
هذه الأرقام تعكس أن مساحة المناورة المالية ليست واسعة، وأن أي زيادة في أسعار النفط أو السلع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
