نعرفُ أنَّ الجامعات السعوديَّة دخلت بالفعل مرحلة التَّصنيف، لكنَّ السؤال الذي ما زال مفتوحًا هو: ماذا غيَّر هذا التَّصنيف؟ ومَن يعرف نتائجه؟ فقد اعتمد مجلسُ شؤون الجامعات عام 2022 تقسيمها إلى خمس فئات: تطبيقيَّة، وتدريسيَّة، وشاملة، وبحثيَّة، وتخصصيَّة. وفي فبراير 2025 صدرت نتائج الدورة التأسيسيَّة لتصنيف «صقر»، وشملت 54 مؤسسة حكوميَّة وأهليَّة.
لكن أين جدول النتائج؟ أيُّ الجامعات بلغ مستوى التميُّز؟ وأيُّها جاء في التقدُّم، أو الانطلاق، أو التهيئة؟ لم أعثرْ على قائمة رسميَّة عامَّة بأسماء الجامعات ودرجاتها. فقد أُتيح لكلِّ جامعة تقريرها الخاص عبر منصَّة الاعتماد والتَّصنيف، يتضمَّن درجاتها ومستواها، لكن الطالب والمجتمع لا يريان الصورة كاملةً، ولا يستطيعان إجراء مقارنة موثوقة بين الجامعات. كما لا يعرف وليُّ الأمر، أو صاحب العمل ما الذي تعنيه النتيجة؟
وهذه ليست مسألة شكليَّة. فإذا كان من أهداف التَّصنيف مساعدة الطلاب والجهات المختلفة على اتخاذ القرار، فإنَّ التقرير الذي لا يراه إلَّا أصحابه يحقِّق جزءًا من الهدف، لا كله.
ثمَّ إنَّ علينا التَّفريق بين تصنيف الرسالة، وتقويم الأداء. الأوَّل يجيب عن سؤال: ما المهمَّة التي أُنشئت الجامعة من أجلها؟ والثَّاني يسأل: هلْ أدَّتها جيدًا؟ كاوست، مثلًا، جامعة دراسات عُليا وبحوث، ولا معنى لمحاسبتها بعدد مقاعد البكالوريوس. وفي المقابل، جامعة تستوعب آلاف الطلاب، وتخدم منطقة واسعة لا ينبغي أنْ تقاس بعدد براءات الاختراع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
