حتى العزاء لم يسلم من «الاستعراض»! | محمد ادريس #مقال

رَحِمَ اللهُ موتانا وموتى المسلمين، وجبرَ قلوبَ كلِّ من فَقَدَ عزيزًا، فالموت أكثر حقائق الحياة يقينًا، وأكثرها غموضًا في الوقت نفسه. نعرف أنَّه آتٍ، ولا يعرف أحدٌ منا موعده، ونمضي في حياتنا بين عمل وطموح، ومال ومكانة، وخلافات صغيرة وكبيرة، ثمّ تأتي لحظة واحدة تسقط أمامها كلُّ هذه التفاصيل.

ولعلَّ لهذا السبب بقي للعزاء في مجتمعاتنا شيء من الهيبة، التي لا تحتاج إلى تعليمات النَّاس، تعرف بالفطرة أنَّها تدخل مكانًا مختلفًا، فيه أسرة فَقَدَتْ واحدًا منها، وفيه اسم كان قبل أيَّام بين الأحياء، وصار اليوم مسبوقًا بالدُّعاء والرَّحمة، لكن بعض المشاهد التي نراها تستحق التأمُّل.

لا أتحدَّث هنا بالعموم، ولا أفتِّش في نيات أحد، فالنيَّات شأن بين الإنسان وربِّه، وإنَّما أتحدَّث عن صورة تتكرَّر منذ سنوات، ومنحتها وسائل التواصل الاجتماعي مساحة أكبر للظهور! هناك مَن يذهب إلى العزاء، ثمَّ يبدُو أنَّ اهتمامه ينتقل من صاحب العزاء إلى مَن حضر العزاء!

شخصيَّة معروفة وصلت، مسؤول دخل، «مشهور» جلس في طرف المجلس، فتتحرَّك الهواتف، وتبدأ المصافحات التي يُراد لها أنْ تبقى في الصور، وقد تمتد المسألة إلى ابتسامات وضحكات، ولقطات لا يعرف المرء، وهو يشاهدها لاحقًا، هل جاءت من مجلس عزاء، أم من مناسبة اجتماعيَّة!

المشاهد هنا ليست في الصورة وحدها، بل في ذلك التحوُّل الهادئ الذي طرأ على علاقتنا ببعض المناسبات، وكأنَّ الحضور لم يعد كافيًا؟! نحتاج إلى صورة تؤكِّده، ومنشور يوثِّقه، وربما اسم معروف يقف إلى جوارنا ليمنح ذلك الحضور قيمةً إضافيَّةً.

وهذه واحدة من مفارقات زمن «التواصل المفتوح»، لقد منحتنا التقنية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المدينة

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 15 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة عاجل منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 21 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 7 ساعات