خطط المحمول تثير مخاوف من إنفاق إضافي فوق استثمارات الذكاء الاصطناعي على نشاط قد يظل "على أعتاب النجاح"
محللو الاتصالات يشككون في جدوى الاعتماد على هوائيات "ستارلينك" المتركزة في المناطق الريفية لنشر المحطات الصغيرة
"بي إن بي باريبا": خطط "سبيس إكس" للاتصالات اللاسلكية لا تزال في مراحل مبدئية وتفتقر إلى المصداقية
الخلاصة
شركة "سبيس إكس" تستعد لأول إطلاق تجاري لصاروخ "ستارشيب" نهاية الشهر الحالي، وتعزز ثقة المستثمرين بقيادة غوين شوتويل وبريت جونسن. تخطط الشركة لتقديم خدمة هاتف محمول تنافس شركات الاتصالات الكبرى باستخدام أقمار "ستارلينك"، لكن محللين يشككون في جدوى هذه الخطط بسبب تحديات تقنية وبنية تحتية.
اكتسبت "سبيس إكس" (SpaceX) مصداقية بفضل إحداثها تحولاً في قطاع إطلاق الصواريخ بعد تقديم صاروخ "فالكون 9" القابل لإعادة الاستخدام. ثم أثبتت شركة الفضاء التابعة لإيلون ماسك خطأ منتقديها عبر جني الأموال من شبكة تضم 10 آلاف قمر اصطناعي في مدار أرضي منخفض، توفر الإنترنت عالي السرعة للمناطق الريفية، وللمركبات أثناء تنقلها.
توشك الشركة على تنفيذ أول إطلاق تجاري لصاروخ "ستارشيب" (Starship)، الصاروخ الضخم القابل لإعادة الاستخدام بالكامل، في نهاية الشهر الحالي. وقليلون، إن وُجدوا، يشككون في أن هذه المركبة الفضائية ستعمل كما هو معلن، بعد إطلاق تجريبي ناجح في يوليو. وحتى الوتيرة القصوى لإطلاق "ستارشيب" يومياً بعد عام من الآن لا تبدو عصية على التصديق، استناداً إلى عمليات الإطلاق المتكررة والآمنة لصاروخ "فالكون 9".
ويعزز موثوقية "سبيس إكس" كبار مديريها، ولا سيما الرئيسة التنفيذية للعمليات غوين شوتويل، والمدير المالي بريت جونسن. وعلى خلاف كبار التنفيذيين في "تسلا"، الذين يشغلون مناصبهم الحالية منذ أقل من 4 سنوات، تدير شوتويل "سبيس إكس" منذ 2008، ويشرف جونسن على ماليتها منذ 2011. وكانت ثمرة عملهما الطرح العام الأولي القياسي لـ"سبيس إكس"، الذي جمع 86 مليار دولار. وكسبت شوتويل وجونسن ثقة المستثمرين.
ثقة في رهانات "سبيس إكس" الفضائية
لهذا يثق المستثمرون بأن "سبيس إكس" ستنزل رواد فضاء وأطناناً من المواد على سطح القمر، ثم تسافر لاحقاً إلى المريخ. بل إنهم أبدوا استعداداً لتقبل احتمال وجود مراكز بيانات في الفضاء تستفيد من طاقة الشمس على مدار 24 ساعة يومياً، وتتغلب بطريقة ما على التأخير في معالجة البيانات وإرسالها من الفضاء.
وأصبحت فكرة مراكز البيانات هذه أقل غموضاً بعض الشيء خلال أول مكالمة للشركة لمناقشة نتائجها يوم الثلاثاء، إذ قال ماسك إن هذه الأقمار الاصطناعية ستكون في الأساس حواسيب "محسنة" من طراز "فيرا روبن إن في إل 72" (Vera Rubin NVL72) التي تصنعها "إنفيديا"، وستبدأ "سبيس إكس" إطلاقها العام المقبل.
يستفيد نشاط الشركة في الذكاء الاصطناعي من طلب محموم على القدرة الحاسوبية يفوق الطاقة المتاحة، وقال جونسن هوانغ إن فترة استرداد هذا الاستثمار تقل عن عام. وشكل التوسع في الذكاء الاصطناعي 82% من النفقات الرأسمالية الضخمة لـ"سبيس إكس" في النصف الأول من العام الجاري، وفق أول تقرير لنتائج أعمال الشركة.
فلماذا تخاطر الشركة بهذه المصداقية عبر طموحات غير واقعية لمنافسة عمالقة خدمات الهاتف المحمول؟
مخاطر دخول سوق المحمول
ألمحت شوتويل خلال المكالمة إلى أن "سبيس إكس" تريد بناء "خدمة محمول حقيقية" تستقطب عملاء من شركات الاتصالات الثلاث الكبرى، وهي "إيه تي آند تي" (AT&T Inc)، و"فيرايزون كوميونيكيشنز" (Verizon Communications)، و"تي-موبايل يو إس" (T-Mobile US).وتتمتع هذه الشركات الـ3 بميزة تنافسية واسعة بفضل بنيتها التحتية لأبراج الاتصالات، وطيفها اللاسلكي، اللذين يتطلب استنساخهما استثمارات هائلة.
يكمن الخطر بالنسبة إلى "سبيس إكس" في إنفاق مزيد من الأموال، فوق ما تنفقه على الذكاء الاصطناعي، لمجرد إيصال خدمة الهاتف إلى مرحلة "شارفت على الاكتمال"، على غرار الروبوتات الشبيهة بالبشر وسيارات الأجرة ذاتية القيادة في "تسلا". ويتوقع المستثمرون بالفعل أن يطرح ماسك أفكاراً يصعب تصديقها، ومعظمها لا ينجح. وتحقق هذه الأفكار أفضل النتائج عندما يكون محاطاً بتنفيذيين مخضرمين واقعيين ويدركون حدود الممكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
