كيف يمكن للسفارات بالخارج تعزيز الاستثمار بالمملكة؟

إيمان الفارس عمان - تتسع الدبلوماسية الأردنية لتشمل بُعدا اقتصاديا يستهدف تحويل العلاقات الخارجية إلى استثمارات وأسواق وشراكات.

ووفق تأكيدات خبراء سياسيين واقتصاديين، في تصريحات لـ"الغد"، تعمل وزارة الخارجية عبر السفارات والبعثات على الترويج للفرص الاستثمارية في الأردن، واستهداف المستثمرين، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الأردنية.

ويرى مختصون أن جوهر الدبلوماسية الاقتصادية يكمن في تحويل اللقاءات والاتفاقيات إلى نتائج فعلية، عبر متابعة الفرص وربط المستثمرين بالمشاريع، وقياس النجاح بحجم الاستثمارات والمشاريع وفرص العمل والصادرات التي تحققت.

الأردن يمتلك شبكة علاقات

وفي قراءة لأهمية هذا الدور، يؤكد الخبير الاقتصادي والباحث في الطاقة والنفط د. عامر الشوبكي أن الأردن يمتلك ميزة دبلوماسية يمكن توظيفها بصورة أكبر في خدمة الاقتصاد الوطني، مستندا إلى شبكة العلاقات والثقة التي بناها جلالة الملك عبدالله الثاني مع قادة الدول والمؤسسات الدولية ومراكز المال والأعمال.

ويقول إن هذه العلاقات "تمهد الأرض السياسية أمام الحكومة"، لتأتي بعدها وزارة الخارجية والوزارات الاقتصادية وتعمل على تحويل هذا الرصيد إلى "عقود ومشاريع ورؤوس أموال وفرص عمل".

ويرى الشوبكي أن المطلوب هو أن تتجاوز وزارة الخارجية دور التمثيل السياسي التقليدي، وأن تعمل على "تحويل الرصيد الدبلوماسي للأردن إلى رصيد اقتصادي"، عبر قيام السفارات بالانتقال من بناء العلاقات إلى "اصطياد الفرصة الاستثمارية ومتابعتها حتى تتحول إلى مشروع قائم".

ويقول إن الأردن يمتلك عناصر قوة يمكن تسويقها للمستثمرين، من بينها الاستقرار السياسي، والموقع الجغرافي الذي يربط الخليج بالعراق وسورية وشرق المتوسط، إضافة إلى شبكة الاتفاقيات التي تمنح المستثمر في الأردن إمكانية الوصول إلى أسواق واسعة.

كما يشير إلى إمكانية البناء على الشراكات الإستراتيجية القائمة، ومنها الحزمة الأوروبية البالغة 3 مليارات يورو، والتي يُستهدف عبرها حشد نحو 1.4 مليار يورو من الاستثمارات.

وشدد على ضرورة تغيير معيار تقييم نجاح الدبلوماسية الاقتصادية، بحيث لا يُقاس بعدد الزيارات أو الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وإنما بالنتائج الاقتصادية الفعلية، مضيفا: "لا نقيسه بعدد الزيارات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وإنما بحجم الاستثمار الذي دخل فعليا، وعدد المصانع التي أُنشئت، والصادرات وفرص العمل التي تولدت عنها".

ويؤكد أن التحدي الأساسي لا يكمن في حجم العلاقات التي يمتلكها الأردن، وإنما في قدرة المؤسسات على تحويلها إلى نتائج اقتصادية ملموسة، مؤكدا أن "السؤال ليس بحجم العلاقات التي يمتلكها الأردن بقدر ما هو معدل تحويل هذه العلاقات إلى رأس مال وفرص عمل".

ويبين أن الاستثمار لا ينبغي أن يكون هدفا بحد ذاته، بل وسيلة لتحسين حياة المواطنين، موضحا أن نجاحه الحقيقي يظهر عندما ينعكس على "وظيفة أفضل، ودخل أعلى، وتنمية في المحافظات، وتراجع في البطالة".

وبذلك، فإن نجاح الدبلوماسية الاقتصادية، وفق الشوبكي، يقاس بقدرتها على تحويل الرصيد السياسي والدبلوماسي الذي يمتلكه الأردن إلى استثمارات مستدامة ذات أثر مباشر على الاقتصاد والمواطن.

أهمية التكامل بين الخارجية والجهات المعنية بالاستثمار

وفي ظل اتساع مفهوم الدبلوماسية الحديثة، يرى الخبير الاقتصادي د. عدلي قندح أن تحويل العلاقات الدبلوماسية الأردنية إلى فرص استثمارية يتطلب الانتقال من الدور التقليدي للعلاقات الخارجية إلى توظيفها كأداة فاعلة للترويج للاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات.

ويشير إلى أن السفارات والبعثات الدبلوماسية الأردنية يمكن أن تؤدي دورا أكبر في التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة، وربط المستثمرين والجهات الاقتصادية في الدول المضيفة بالجهات والمؤسسات المعنية في الأردن، بحيث لا تقتصر مهمتها على التمثيل السياسي، وإنما تمتد إلى "الترويج للأردن كوجهة استثمارية".

ويؤكد أن نجاح هذا التوجه يحتاج إلى وجود معلومات واضحة ومحدثة حول الفرص والمشروعات الاستثمارية، بحيث تكون السفارات قادرة على تقديمها للمستثمرين بصورة مهنية، إلى جانب بناء شبكة علاقات اقتصادية وتجارية في الأسواق الخارجية.

ويرى أن هذا الدور يجب أن يكون منظما ومتكاملا مع الجهات الحكومية والاقتصادية المعنية بالاستثمار، وليس جهدا منفردا من وزارة الخارجية.

وأضاف أن الأردن يمتلك عناصر يمكن البناء عليها في استقطاب الاستثمارات، وفي مقدمتها الاستقرار النقدي والمالي، والموارد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
قناة رؤيا منذ 7 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 21 ساعة