مشاريـع استـثمارية تُعـزّز مستقبل التنمية بمعان #الأردن

أبناء معان: التوجيهات الملكية بتطوير الخدمات والبنية التحتية تعزز مسيرة التنمية عمان، معان - قاسم الخطيب

لقيت زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى مدينة معان، الأربعاء الماضي، ترحيباً واسعاً من الفعاليات الشعبية والرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ووجهاء المحافظة، الذين اعتبروا الزيارة تجسيداً لاهتمام جلالته بالمحافظة وأبنائها، وتعزيزاً لمسيرة التنمية فيها، وتعكس عمق العلاقة بين القيادة وأبناء المحافظة، فيما اعربوا عن تقديرهم للمبادرات والمشاريع التي شهدتها مناطق معان خلال السنوات الماضية.

وكانت الزيارة فرصة مهمة لطرح الأفكار والتحديات والفرص التي تهم أبناء المحافظة، ولا سيما فئة الشباب، الذين يمثلون الثروة الحقيقية لمستقبل معان والأردن. وقد لمسنا خلال اللقاء حرص جلالة الملك على الاستماع المباشر لأبناء المحافظة، والاطلاع على احتياجاتهم، وتعزيز فرص التنمية والعمل والتمكين، بما ينسجم مع الرؤية الملكية في بناء محافظات قوية وقادرة على استثمار طاقاتها ومواردها البشرية. ورسخت لديهم الشعور بأن معان حاضرة في وجدان الهاشميين، وأن تاريخها ودورها ومكانتها الوطنية تحظى بعناية واهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.

رئيس الديوان الملكي

وتنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال زيارته إلى محافظة معان الأربعاء الماضي، التقى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، أمس السبت، في مضارب بني هاشم في الديوان الملكي الهاشمي، وجهاء وشيوخا وممثلين عن مختلف مناطق المحافظة، لمتابعة طلبات وأولويات المحافظة واحتياجات أبنائها، وبحث الأفكار والمقترحات ذات الأولوية، والتي لم يتسنَ بحثها خلال الزيارة الملكية.

ونقل العيسوي، في بداية اللقاء، الذي حضره مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان البلوي، وأداره محافظ معان خالد الحجاج، تحيات واعتزاز جلالة الملك وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وتقديرهما لأبناء وبنات محافظة معان، الذين ارتبط اسمهم على الدوام بمحطات وطنية راسخة، وبإسهامات أصيلة في مسيرة تأسيس الدولة الأردنية وبناء نهضتها وتطوير مؤسساتها المدنية والعسكرية.

وأكد العيسوي أن التوجيهات الملكية بعقد اللقاء تعكس نهجا أصيلا لدى القيادة الهاشمية في التواصل مع أبناء الوطن، والاستماع إليهم، والتعرف على احتياجاتهم وتطلعاتهم، ومتابعتها مع الجهات المعنية.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي يواصل فيه جلالة الملك جهوده ومواقفه دفاعا عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، فإن الأردن ومصالح أبنائه تبقى في صميم اهتمام جلالته.

وبين أن الإنسان الأردني وتحسين مستوى معيشته وتوفير مقومات الحياة الكريمة له، وتمكينه من فرص العمل والإنتاج، تقع في صدارة أولويات جلالة الملك، وهدفا أساسيا في مسيرة التنمية في جميع المجالات.

ولفت العيسوي إلى أن زيارات جلالة الملك المستمرة للدول الكبرى، والتي تهدف إلى جذب المستثمرين لإنشاء مشاريع تنموية، تأتي في إطار الجهود الرامية إلى توفير فرص العمل للأردنيين ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.

وأوضح أن المبادرات الملكية التي يوجه جلالة الملك دائما بتنفيذها في معان وفي جميع محافظات المملكة، من مشاريع خدمية وتنموية، تأتي في إطار الاهتمام الملكي بتحسين نوعية الخدمات وتوفير فرص العمل للشباب.

وأكد العيسوي أن اللقاء، يأتي بهدف الاستماع إلى الطلبات والأفكار والمقترحات التي يطرحها أبناء المحافظة، على أن يتم بعد ذلك التنسيق مع الجهات المختصة لدراستها ومتابعتها، كل ضمن اختصاصه، وحسب الأولويات والإمكانات، وبما ينسجم مع خطط الحكومة وبرامجها.

من جهتهم، أكد وجهاء وممثلو محافظة معان، أهمية زيارة جلالة الملك إلى محافظة معان، ضمن النهج التواصلي الذي ينتهجه جلالته مع أبناء الوطن، والحرص على متابعة احتياجات المحافظات ميدانيا، بما يعزز مسارات التنمية والتحديث والاستجابة لأولويات المواطنين.

وثمن متحدثون، التوجيه الملكي للحكومة ببحث إمكانيات تطوير الخدمات والبنية التحتية في المحافظة، وإدراج هذا الملف ضمن أولوياتها، مؤكدين أن هذا التوجيه يعكس حرص جلالة الملك على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز مقومات التنمية فيها.

وأشادوا بتوجيه جلالة الملك باستمرار الزيارات الميدانية للمسؤولين، مؤكدين أن التواصل المباشر مع المواطنين والاطلاع على احتياجاتهم على أرض الواقع يسهم في تحديد الأولويات بصورة أدق، وتسريع الاستجابة لها، وترجمة التوجيهات الملكية إلى مشاريع وخدمات تلبي احتياجات أبناء المحافظة.

وتناولت مداخلات الحضور جملة من الاحتياجات التنموية والخدمية في محافظة معان وألويتها وأقضيتها، مع التركيز على تعزيز عدالة توزيع المشاريع والوصول بالخدمات إلى المناطق البعيدة والأقل حظا، بما ينعكس على مستوى معيشة المواطنين ويسهم في الحد من البطالة والفقر.

وشدد المتحدثون على توفير فرص عمل لأبناء المحافظة ومنحهم الأولوية في المشاريع والاستثمارات القائمة والجديدة، واستقطاب مصانع ومشاريع إنتاجية إلى مناطق المحافظة، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة والجمعيات التعاونية، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل مهني وتقني تتواءم مع احتياجات سوق العمل، خاصة في قطاعات التعدين والصناعات التحويلية والسياحة والتكنولوجيا.

وتركزت المطالب حول تحسين الطرق ورفع مستوى السلامة المرورية، وتأهيل مداخل المدن والبلدات، وتعزيز شبكات المياه ومعالجة ضعف التزويد في عدد من المناطق، إلى جانب استكمال مشاريع خدمية قائمة وتوفير احتياجات المرافق والقاعات العامة.

كما حظي القطاع الصحي باهتمام، إذ دعا المتحدثون إلى تطوير مستوى الخدمات الصحية في المحافظة وتوفير التخصصات الطبية اللازمة، وتعزيز خدمات القلب والعناية الحثيثة وغسيل الكلى والأطفال، إلى جانب رفع جاهزية المراكز الصحية في المناطق الواقعة على الطرق الرئيسية والبعيدة عن مراكز المدن.

وفي قطاع التعليم والتأهيل، طرحت مطالب بإنشاء مدارس جديدة ومعالجة الاكتظاظ، وتطوير الكليات والمؤسسات التعليمية والتدريبية، وتسهيل وصول الطلبة إلى الجامعات، فضلا عن تعزيز فرص الخريجين في التعيين ومراعاة أقدميتهم وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الوظائف بين مختلف مناطق المحافظة.

وركزت المداخلات على تنشيط الحركة السياحية وإيجاد قطاعات اقتصادية رديفة تقلل من تأثر المنطقة بتراجع السياحة، ودعم العاملين والمتضررين والمشاريع الصغيرة، إلى جانب تطوير المدينة ومرافقها لتكون جزءا متكاملا من التجربة السياحية، إضافة إلى دعم الجمعيات في مختلف مناطق المحافظة.

كما تناولت المداخلات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والدعوة إلى توسيع خدمات التعليم الدامج والتأهيل والتشغيل وضمان تكافؤ الفرص والمشاركة المجتمعية، إلى جانب مطالب مرتبطة بدعم القطاع الزراعي وحماية المزارع وتطوير الخدمات في التجمعات السكانية والقرى النائية.

وفي ختام اللقاء، أكد العيسوي أن ما طرحه الحضور من قضايا ومطالب وأفكار ومقترحات تم توثيقه، وسيتم وضع جلالة الملك بصورته، ليصار بعدها إلى متابعته بالتنسيق مع الجهات المعنية، ووفقا للأولويات والإمكانات، وبما يتوافق مع البرامج والخطط الحكومية.

وجدد العيسوي التأكيد على أن أبواب الديوان الملكي الهاشمي، وبتوجيهات من جلالة الملك، ستبقى مفتوحة أمام أبناء معان وجميع الأردنيين، وأن لقاءات التواصل ستبقى مستمرة مع أبناء معان وأبناء الأردن كافة، لخدمة المواطنين والاستماع إليهم ومتابعة احتياجاتهم.

محافظ معان

واكد محافظ معان رئيس المجلس التنفيذي في المحافظة خالد الحجاج، أن زيارة جلالة الملك للمحافظة تعكس اهتمامه بأبنائها وحرصه الدائم على متابعة احتياجاتهم والاطلاع على واقع الخدمات والمشاريع فيها، مشيرًا إلى أن الزيارة تمثل دعمًا كبيرًا للمحافظة وأهلها، وتعزز مسيرة التنمية والإنجاز فيها.

واضاف الحجاج ان محافظة معان حظيت بالعديد من المكارم والمبادرات الملكية السامية كسائر محافظات المملكة، والتي شملت مختلف القطاعات التعليمية والصحية والتنموية وأبرزها انجاز مشروع اعاده وتأهيل قصر المغفور له الملك المؤسس عبد الله الأول طيب الله ثراه، والذي انتهت أعماله الإنشائية ونفذ بتوجيهات ملكية بهدف تطوير القصر إلى متحف وطني يحاكي تاريخ الدولة الأردنية ونشأتها وتأسيسها، وأقيم المشروع على مساحه 27 دونما ويتكون من مبان ومعالم اثرية كانت تشكل محطة سكه الحديد الحجازية لمدينة معان، حيث تم تحديث وترميم الموقع الذي يحتوي على ثلاثة متاحف من قبل جهات مختصة، اضافة لتجديد المباني القائمة وإنشاء مباني جديدة وساحات خارجية وتنسيق الموقع بصورة متكاملة، إذ يعد الموقع شاهد على السردية الاردنية ويعتبر من اهم المعالم الاردنية الشاهدة على تأسيس المملكة،ويعد القصر الذي اتخذه الملك المؤسس كمقر للدفاع الوطني أثناء تواجده في معان تحفة معمارية متميزة، حيث راعت التصاميم الجديدة للقصر القيمة التاريخية والحضارية ليصبح معلما وطنيا يحوي بين أروقته مقتنيات الملك المؤسس وصورا وشواهد ووثائق تتعلق بالثورة العربية الكبرى والأحداث التاريخية المهمة التي شهدها القصر.

ولفت الحجاج إلى أنه بتوجيهات ملكية سامية تم بناء وحدات سكنية للأسر العفيفة في المحافظة، وشملت المكارم الملكية كافة الوية واقضية المحافظة وباديتها.

وقال الحجاج إن القطاع الصحي يشهد انجازا تلو إنجاز في محافظة معان، مدعوما برعاية مباشرة من جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله، لافتا إلى أن مشروع مستشفى معان العسكري بسعة (150) سريرا وبكلفة إجمالية بلغت (37.5) مليون دينار تشمل أعمال التنفيذ والإشراف والذي ما زال العمل مستمرا فيه وبلغت نسبة الانجاز ( 98 % ) ويعتبر رافدا من روافد الخدمات الطبية في المحافظة سيتم افتتاحه مع بداية العام المقبل.

وأشار الحجاج إلى العديد من المشاريع الوطنية الكبرى في المرحلة المقبلة التي ستمر عبر محافظة معان والتي أكد عليها جلاله الملك عبد الله الثاني و رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، مثل الناقل الوطني وسكة الحديد التي تربط ميناء العقبة بمناجم الفوسفات في الشيدية من جهة ومنطقة غور الصافي ومصانع البوتاس من جهة أخرى، لافتا إلى ان الحكومة تعمل على ربط هذا المشروع الحيوي مع الميناء البرِّي في معان وإعادة هذا المشروع التنموي المهم لمساره اضافة لإنشاء مبنى مركز متخصص للسكري والغدد الصماء سينجز خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأكد الحجاج أن هذه المشاريع سيكون لها أثر إيجابي على التنمية وتحريك القطاعات الاقتصادية في المحافظة وتوفير فرص عمل إضافية.

النائب حسين كريشان

وثمّن النائب حسين كريشان مخرجات زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة إلى محافظة معان، وما حملته من توجيهات ملكية تؤكد أهمية تطوير البنية التحتية وتعزيز المشاريع التنموية في المحافظة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد كريشان أن التشديد الملكي على دعم معان وتنمية قطاعاتها المختلفة يعكس الرؤية الملكية في تعزيز التنمية الشاملة وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، مشيراً إلى أن محافظة معان تمتلك أهمية استراتيجية في واقعنا الاقتصادي، وما تزخر به من مقومات وفرص استثمارية وتنموية.مؤكدا على أن معان تمتلك الإمكانيات والخبرات اللازمة لإنجاز المشاريع الكبرى، وأن المطلوب اليوم هو تكثيف العمل الميداني، وإزالة أي عقبات قد تؤخر التنفيذ، لأن هذا المشروع يمثل استثمارًا في الإنسان والبيئة والتنمية المستدامة.

وأشاد كريشان بالاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، لمسيرة التنمية الشاملة في مختلف محافظات المملكة، مؤكدًا أن النهج الملكي يركز على تحقيق التنمية المتوازنة، وتعزيز الاستثمار، وخلق فرص العمل بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين ودعم الاقتصاد.

وشدد على أهمية ترجمة التوجيهات الملكية إلى مشاريع وبرامج عملية ومستدامة، تسهم في تحسين مستوى الخدمات، وتوفير فرص العمل، ودعم أبناء المحافظة، بما يعزز دور معان في مسيرة التنمية الوطنية.

وأشار كريشان إلى أن أبناء معان يعوّلون على استمرار الاهتمام الملكي بالمحافظة، مؤكدًا أن توجيهات جلالة الملك تشكل خارطة طريق نحو مستقبل تنموي أفضل، يستثمر إمكانات معان ويعزز حضورها في الاقتصاد الوطني.

شركة تطوير معان

وقال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير معان المهندس محمد ابو تايه، إن زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله لمعان تحمل رسالة دعم واهتمام بالقطاعات كافة، وتعكس حرص جلالته على تطوير الخدمات والارتقاء بمستواها، بما ينعكس إيجابًا على المواطنين .

وأضاف، أن مسيرة منطقة معان، انطلقت بإرادة ملكية سامية عام 2007، وتوجت بإقرار قانون المناطق التنموية عام 2008، ترجمة لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني نحو استثمار الميزات التنافسية للمملكة وتحويلها إلى مشاريع تنموية توفر فرص العمل وتحفز الاستثمار وتدعم الاقتصاد الوطني.

واضاف ابو تايه نجحت منطقة معان التنموية في بناء نموذج تنموي متقدم يجمع بين جذب الاستثمار وتطوير البنية التحتية وخلق فرص عمل وتعزيز التنمية، لتصبح شركة تطوير معان وبفضل التوجيهات الملكية إحدى أبرز الواجهات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
خبرني منذ 18 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ ساعة
خبرني منذ 56 دقيقة
خبرني منذ ساعة
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ ساعتين