عمان – الدستور – عمر أبو الهيجاء
استطاعت أريج محمود شاعرة من تجربتها الشعرية أن تلفت الأنظار إليها وإلى قصيدتها المشغولة بعناية فائقة معنى ومبنى، شاعرة تسمك بزمام القصيدة المنفتحة على مساحات من التأمل تجاه الحياة وخصوصية المرأة برؤى جديدة وبحس صوفي وإيقاع الروح المشتبكة مع الجمال بتقنيات القصيدة الحديثة وبعدها الفلسفي الأكثر دهشة وقدرة على التأثير على القارئ بنفس مشحون بالدلالات الوجودية والنفسية.
أريج محمود شاعرة تسافر وتحلق بنا على أجنحة قصائدها إلى فضاءات أكثر اتساعا للبوح الشفيف وقراءة ما يجول بداخلنا من عشق وجمال وفرح وألم شاعرة متمكنة من أدواتها الفنية طاقتها الإبداعية.
"الدستور" التقت الشاعرة أريج محمود خلال مشاركته بمهرجان جرش وحاورتها حول تجربتها وقضايا أخري حول الشعر والمرأة والذكاء الاصطناعي وأثره القصيدة فكانت هذه الرؤى والاجابات:-
* لكل شاعرة نقطة اشتعال مع القصيدة، ماذا عن بدايات الشاعرة مع الشعر، وماذا تعني لك القصيد؟
- بدأْتُ الكتابةَ في سِنٍّ صغيرةٍ، كُنْتُ أكتُبُ نَثْرًا بِلُغَةٍ شِعريَّةٍ حتَّى كَبُرْتُ ودرَسْتُ علمَ العَروضِ وما ينفَعُنِي من عُلومِ اللُّغَةِ والأدبِ إلى أنْ تتوأمَتْ الموهبةُ والصَّنعة. ولا أكتُبُ إلَّا حينَ تُنازِعُنِي نفسي إلى الشِّعرِ، وما القصيدُ عندي إلَّا ترجمةٌ للجَمالِ والحُبِّ والخيالِ والشُّعورِ الإنسانيِّ الذي تمتلئُ بهِ مَغاوِرُ نفسي الحسَّاسة.
* القارئ لنصوصك الشعري، ثمة نفس صوفي أخاذ تتسم به أشعارك، هل هذا تعيشنه أم حالة شعورية؟
- ثمَّةَ علاقةٌ وطيدةٌ تجمعُ بينَ الشِّعرِ والتَّصوُّف؛ فكلاهُما يتطلَّعانِ إلى ما وراءَ الوجودِ، فالشَّاعِرُ يتشرنَقُ على نفسِهِ ويدورُ في مداراتِ الحُبِّ والجَمالِ والسَّلامِ لِيَرتَقِيَ إلى التَّجربةِ الرُّوحِيَّةِ العميقةِ والتي من خلالِها يُعيدُ تعريفَ الوجودِ والفناءِ، والحياةِ والموتِ، والمظهرِ والجَوهَرِ، وهذا التَّصوُّفُ ليسَ مجرَّدَ حالةٍ وجدانيةٍ، إنَّما هُوَ انسجامُ وتناغُمِ روحِ الشَّاعرِ مع روحِ الكونِ وموسيقاه.
للكَوْنِ موسيقا تُؤَلِّهُ حُزنَنا
طَوِّعْ ضُلوعَكَ واتَّخِذْها مِعْزَفًا
وارقُصْ معَ الأفلاكِ ترقى مُلهَمًا
أو كُنْ مَسيحًا في اليَهودِ فَتَنزِفَا
وَمِنَ الجديرِ بالذِّكرِ أنَّ الشَّاعِرَ الحقيقيَّ هُوَ مَنْ تختارُهُ الموضوعاتُ، لا هُوَ الذي يختارُها.
* برأيك القصيدة الغير مكتملة هل الشاعرة أو الشاعر يترك لها نوافذ أخرى كي يعبر المتلقي لها.. أم ماذا؟
- كما قيل: "إنَّما يعرِفُ الشِّعرَ مَنْ دُفِعَ إلى مَضايِقِهِ"، القصيدةُ غيرُ المكتملة في تجربتي ورأيي هِيَ انقطاعٌ للحالةِ الوجدانيَّة والدَّفقات الشُّعوريَّة التي تضخُّ الشِّعرَ في شريانِ القصيدةِ، فمتى ما تكلَّفَ الشَّاعِرُ في الكتابةِ دونَ أنْ تُحَرِّكَهُ بَواعِثُ الشُّعورِ والإحساسِ كانت القصيدةُ مُتكلِّفَةً يغلبُ رديئُها جيِّدَها. ولستُ مع نشرِ القصائدِ غير المكتملة التي لا تحملُ رسالةَ الشاعرِ كاملةً.
أمَّا بالنسبةِ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
