قال مؤسس شركة "AI360" للابتكارات، بشار الكيلاني، إن صفقة استحواذ شركة أنثروبيك على شركة ديكارت للذكاء الاصطناعي (Decart AI) تحمل أهمية كبيرة بالنسبة إلى الشركة الأميركية، خصوصاً في ظل استعدادها لطرح عام أولي قد تصل قيمته إلى نحو تريليوني دولار، والضغوط المتزايدة على اقتصاديات نماذج الذكاء الاصطناعي وتكلفة استخدامها.
وأوضح الكيلاني في مقابلة مع "العربية Business" أن أنثروبيك واجهت خلال الأشهر الماضية انتقادات مرتبطة بارتفاع تكلفة استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التي تقدمها، مشيراً إلى أن شركات كبرى مثل مايكروسوفت وأوبر سبق أن نبهت إلى أن تكلفة استخدام نماذج أنثروبيك قد تكون من بين الأعلى مقارنة بالنماذج المنافسة في السوق.
وأضاف أن Decart AI تقدم مجموعة من الحلول، من بينها تبسيط وتسهيل عمليات استخدام وترخيص الـTokens، وهو ما يمكن أن يمنح أنثروبيك ميزة تنافسية مهمة من خلال تحسين كفاءة استخدام نماذجها وخفض التكلفة المرتبطة بها.
وأشار إلى أن الأرقام الدقيقة المتعلقة بالأثر المالي للصفقة لا تزال غير واضحة، إلا أن تقديرات نقلتها وكالة "رويترز" تشير إلى أن زيادة الكفاءة والإنتاجية بنسبة 10% يمكن أن تضيف نحو 6 مليارات دولار إلى أرباح "أنثروبيك"، فيما يرى الكيلاني أن التأثير المحتمل قد يكون أكبر بكثير، وقد تصل الزيادة في الإنتاجية والكفاءة إلى 20% أو 30% وربما 40%.
اقتصاديات الـAI تتحول إلى عامل حاسم في المنافسة
وأكد الكيلاني أن أهمية الصفقة لا تتوقف عند تحسين أداء أنثروبيك، بل ترتبط بصورة أوسع باقتصاديات الذكاء الاصطناعي والمنافسة المتزايدة بين شركات التكنولوجيا الأميركية.
وأوضح أن "أنثروبيك" لا تتنافس فقط مع "أوبن إيه آي" وبقية الشركات الأميركية التي تطور نماذج الذكاء الاصطناعي، وإنما تواجه أيضاً منافسة قوية من النماذج الصينية، التي تمكنت من تحقيق مستويات مرتفعة من الجودة والكفاءة باستخدام قدرات حوسبة أقل وتكلفة تشغيلية أدنى.
وأشار إلى أن الصين أصبحت تمثل، في رأيه، التهديد الأكبر لصناعة الذكاء الاصطناعي الأميركية، خصوصاً مع قدرة شركاتها على توفير نماذج تحقق مستويات مرتفعة من الجودة والكفاءة بتكلفة أقل بكثير.
وأوضح أن بعض النماذج الصينية تستطيع الوصول إلى نحو 70% أو 80% من مستوى الجودة والكفاءة الذي توفره بعض النماذج الأميركية، ولكن بتكلفة قد تتراوح بين 20% إلى 30% فقط من تكلفة تشغيل النماذج المنافسة.
ويرى أن هذا الواقع يجعل تحسين الكفاءة والإنتاجية أمراً بالغ الأهمية بالنسبة إلى الشركات الأميركية، وهو ما يعطي صفقات مثل الاستحواذ على Decart AI أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد إضافة منتج أو تقنية جديدة إلى محفظة أنثروبيك.
لماذا تستطيع الصين تطوير نماذج بكلفة أقل؟
وأوضح الكيلاني أن انخفاض تكلفة البنية التحتية والطاقة في الصين يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تساعد الشركات الصينية على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي بتكلفة أقل.
وأشار إلى أن تكلفة الطاقة في الصين أقل، كما أن بعض النماذج الصينية لا تعتمد على الدرجة نفسها من التعقيد الموجودة في النماذج الأميركية، وهو ما يساهم في خفض احتياجاتها من الحوسبة والتكلفة التشغيلية.
وأضاف أن الصين تمتلك أيضاً قاعدة كبيرة من المواهب والكفاءات التقنية، إلى جانب وجود تطبيقات متخصصة للذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل السيارات ذاتية القيادة والمصانع والقطاع الصناعي.
وأوضح أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
