هبة العيساوي عمان - في وقت يسعى فيه الأردن لتعزيز أمن الطاقة وخفض كلفتها، يفتح قطاع الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية، فرصة تتجاوز إنتاج الكهرباء لدعم نمو الشركات وخلق فرص عمل جديدة.
ويشير تقرير حديث لمنظمة العمل الدولية بعنوان "النطاق السريع لسوق قطاع الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية في الأردن"، إلى أن تطوير هذا القطاع يمكن أن يكون مدخلاً لتعزيز النمو الاقتصادي الشامل والعمل اللائق والمستدام للأردنيين واللاجئين السوريين.
التقرير الذي أُعد ضمن مشروع "منظومة" بمنظمة العمل الدولية، يستهدف تعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام وتوسيع الوصول لفرص عمل لائق. إذ يركز على الطاقة الشمسية، باعتبارها قطاعاً عابراً للقطاعات، يمكن أن يساعد المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على خفض التكاليف وتحسين الإنتاجية وتعزيز قدرتها التنافسية، بحيث تبرز أهميته في قطاعات كتصنيع الأغذية وخدمات الطعام والتموين والصناعات الكيميائية، إذ تمثل كلفة الطاقة عائقاً أمام الإنتاج والتوسع، وبالتالي، فإن توفير طاقة أقل كلفة وأكثر استقراراً، يمكن أن يمنح هذه المنشآت مساحة أكبر للنمو، ما ينعكس على قدرتها على الحفاظ على الوظائف القائمة وخلق وظائف جديدة.
ويربط التقرير بوضوح بين التحول الأخضر واستدامة المنشآت وفرص العمل، فالإطار الذي تتبناه المنظمة بشأن انتقال عادل لاقتصادات أكثر استدامة بيئياً، لا يركز على البيئة وحدها، بل يستهدف انتقالاً يدعم الإنتاجية والقدرة التنافسية وتوسيع فرص العمل اللائق والمستدام.
بدوره، قال رئيس بيت العمال حمادة أبو نجمة إن الطاقة والمياه وإدارة النفايات، من أبرز القطاعات التي يمكن أن توفر وظائف خضراء في الأردن، ومن بينها وظائف مرتبطة بالطاقة المتجددة.
وأضاف أبو نجمة، إن الأردن يستورد معظم مصادر الطاقة من الخارج، ما يرفع كلفتها على الاقتصاد، ولذلك هناك حاجة إلى مشاريع وصناعات، تعتمد على مصادر الطاقة البديلة، خصوصاً أن الأردن يمتلك إمكانات كبيرة في الطاقة الشمسية ومصادر أخرى.
وأوضح بأن زيادة مشاريع الطاقة المتجددة، يمكن أن توفر آلاف فرص العمل للأردنيين، سواء في الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أو غيرها من مصادر الطاقة البديلة، مؤكداً أن هذه الفرص يمكن أن تشمل النساء أيضاً، خصوصاً صاحبات التخصصات الجامعية المرتبطة بهذه القطاعات.
وأشار إلى أن الاستفادة من هذه الفرص، تتطلب تدريباً متخصصاً، داعياً لتوفير مخصصات دائمة في الموازنة لدعم التدريب والمشاريع المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، بدلاً من الاعتماد على مشاريع ممولة خارجياً وتنتهي بانتهاء التمويل.
من جانبه، قال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض، إن التوسع في المشاريع التي تعتمد على مصادر الطاقتين: البديلة والخضراء، سينعكس إيجاباً على تشغيل طالبي الوظائف، سواء من الرجال أو النساء.
وأضاف عوض، أن أي مشروع يعتمد على مصادر الطاقة البديلة، سيخلق فرص عمل جديدة في سوق العمل، لكن السؤال يتمثل بمدى استفادة النساء من هذه الوظائف مقارنة بالرجال. موضحا بأنه لا توجد حتى الآن دراسة تؤكد أن الوظائف الخضراء أو مشاريع الطاقة المتجددة ستؤدي لزيادة نوعية بتشغيل النساء، لافتاً إلى أن حجم المشاركة الاقتصادية للمرأة في الأردن، والبالغ 14%، يعكس التحدي القائم أمام استفادتها من فرص العمل الجديدة.
وبالعودة للتقرير الدولي الذي يوضح أنه لم يبدأ الأردن من الصفر في سوق الطاقة الشمسية. فقد شهد القطاع توسعاً سريعاً بين العامين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
