آخر قوانين "الاستثنائية" تحت القبة.. بين اللامركزية والتمكين

جهاد المنسي عمان- بدأ مجلس النواب أمس مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية، إذ تراوحت مداخلات النواب بين التأييد والتحفظ والاعتراض، في جلسة ترأسها رئيسه مازن القاضي، وأدار جزءا منها النائب الأول خميس عطية، بحضور رئيس الوزراء د. جعفر حسان والفريق الحكومي.

وتناول النقاش شروط الترشح والعضوية، وصلاحيات البلديات ومجالس المحافظات، ودور المجالس التنفيذية والحكام الإداريين، والموارد المالية والاستثمار والرقابة، فيما حذر نواب من أن يؤدي تعدد المرجعيات إلى استمرار التداخل الذي رافق تجربة الإدارة المحلية خلال السنوات الماضية.

نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية وليد المصري، بين أن مجلس الوزراء ثبت قبل شهرين ونصف 6 آلاف عامل في البلديات، بعد دراسة لوزارة تطوير القطاع العام وهيئة الخدمة المدنية، مبينا أن الوزارة طلبت من المجالس البلدية واللجان إرسال أسماء العاملين الفعليين، مشيرا إلى أن تدقيق الأسماء مستمر حاليا.

وأوضح المصري أنه خلال الأسبوع ستثبت الدفعة الأولى منهم، وعددهم 1900، بينما ستثبت الثانية قبل نهاية العام، والأخيرة في الربع الأول من العام المقبل. أما العاملون الحاصلون على مؤهلات جامعية قبل تموز (يوليو) 2024، فأسماؤهم قيد التدقيق بعد طلبها من البلديات، تمهيدا لرفعها إلى هيئة الخدمة المدنية لاتخاذ القرار المناسب بما لا يتعارض مع الأنظمة.

وأكد أن لا شيء يمنع أي موظف في البلديات من الدراسة بموافقة رئيسه وبالتخصص المناسب، موضحا أن حصوله على مؤهل جامعي لا يعني تغيير مسماه الوظيفي، بل يمكنه المنافسة على التعيين وفقا للأصول.

وأشار المصري إلى أن قانون الإدارة المحلية يهدف إلى إيجاد بلديات قادرة على تقديم خدماتها الأساسية للمواطنين بجودة وكفاءة، مؤكدا أن الحكومة كانت في تشاور دائم مع اللجنة الإدارية النيابية بشأن القانون، بهدف تحسين وتجويد عدد من نصوصه وإضافة تعديلات تسهم في تحسين القانون.

رئيس "الإدارية النيابية" خليفة الديات، قال إن مشروع قانون الإدارة المحلية يعد محطة مفصلية في مسار الإصلاح السياسي والإداري، لانبثاقه عن رؤية التحديث السياسي، ويهدف إلى تطوير منظومة الحكم المحلي بما يعزز المشاركة الشعبية، ويرفع كفاءة الإدارة، ويحقق التنمية المتوازنة بين المحافظات.

وقال الديات إن القانون ليس مجرد إعادة تنظيم للهياكل الإدارية، بل يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المحلي، تقوم على الشراكة بين الدولة والمجتمع، وتكامل الأدوار بين الحكومة المركزية والمجالس المنتخبة، بما ينسجم مع الرؤية الملكية في بناء دولة حديثة تستجيب لمتطلبات التنمية.

وبين أن "الإدارية النيابية" تعاملت مع القانون باعتباره مشروعا وطنيا للإصلاح، فحرصت على فتح حوار حوله للوصول إلى قانون يعكس التطلعات، ويحقق التوازن بين اللامركزية الإدارية ووحدة الدولة.

ولفت الديات إلى أن اللجنة لم تتعامل مع النص الحكومي كنص نهائي، قائلا: "لم يكن دورنا وضع ختم الموافقة على مشروع وصلنا من الحكومة. وقد مارسنا صلاحيتنا الدستورية والتشريعية، واستمعنا للناس والمختصين وأصحاب الخبرة، وعقدنا عشرات الاجتماعات، والتقينا خلال مسار المشاورات بمعنيين وذوي علاقة، وجلسنا على كل مادة وكل فقرة وكل صلاحية، وسألنا سؤالا واحدا: هل هذا النص يخدم المواطن؟ وهل يساعد البلدية على العمل؟ وهل يحدد المسؤولية؟ وهل يعزز المشاركة والمساءلة؟ وعلى هذا الأساس قمنا بتعديلات جوهرية على القانون".

وقال الديات: "ألغينا القيود التعليمية غير المبررة بشأن حق الترشح لعضوية المجالس البلدية"، موضحا أن اللجنة راجعت شرط المؤهل العلمي للترشح. وأضاف أن الحكومة وضعت شروطا تعليمية للترشح بحسب فئة البلدية، لكن اللجنة لم توافق على أن يكون المؤهل الدراسي حاجزا يحول دون وصول مواطن إلى مجلس منتخب إذا كان قادرا على تمثيل مجتمعه، لذا عدلت النص، وفي الحالات التي كان فيها المشروع يشترط شهادة الثانوية العامة للعضوية، استُعيض عن ذلك بشرط إجادة القراءة والكتابة، كما عدلت شروطا أخرى مرتبطة بالمؤهل بالنسبة للعضوية.

وأشار إلى تقييد صلاحية حل المجالس المنتخبة بما لا يزيد على سنة واحدة، وشطب النص الذي كان يتيح حل المجلس البلدي قبل انتهاء مدته بصياغة عامة، بينما كان المشروع الحكومي يتضمن نصا يمنح مجلس الوزراء صلاحية حل المجلس البلدي قبل انتهاء مدته، لكن اللجنة شطبت هذه العبارة.

ولفت الديات إلى أن اللجنة حولت رئيس المجلس من صاحب دور بروتوكولي إلى صاحب دور رقابي حقيقي، فأعادت صياغة صلاحياته، وأضافت أن يتولى الرئيس الرقابة على أعمال الجهاز التنفيذي وتنفيذ القرارات والخطط الخدمية والتنموية والاستراتيجية، وأعطته الحق في طلب المعلومات والبيانات من المدير، ومتابعة مستوى الخدمات، واستجابة الجهاز التنفيذي للشكاوى،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 19 ساعة
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة