لماذا يأتي.. وما الذي يجعله يبقى؟

من السهل قياس تطور أي سوق مالية بعدد الشركات أو قيمتها أو تنوع منتجاتها. لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد اكتمال البنية: هل أصبحت السوق مكاناً يريد رأس المال العالمي أن يأتي إليه، والمدخر المحلي أن يستثمر فيه، ويجد كلاهما سبباً للبقاء؟ هذا هو السؤال الذي تواجهه السوق بعد أكثر من عقد من البناء.

بدأ التحول في عهد محمد الجدعان عام 2015 بفتح السوق أمام المؤسسات الأجنبية المؤهلة، ثم جاءت مرحلة محمد القويز لتعميق السوق وتطوير بنيتها وتعزيز ارتباطها عالمياً، وصولاً إلى الانضمام في 2019 إلى مؤشرات MSCI و FTSE Russell و S&P Dow Jones، وفي نهاية 2024 بلغ عدد الشركات في السوق الرئيسية 247 شركة، وقيمة التداول 1.86 تريليون ريال، لكن 2025 كشف حدود البنية وحدها؛ تراجع المؤشر 12.8% وانخفضت قيمة التداول 30.2% إلى 1.30 تريليون ريال.

هذه الأرقام لا تعني ضعف البناء السابق، بل تكشف مفارقة مهمة، يمكن بناء سوق حديثة دون ضمان جاذبيتها المستمرة، فالأنظمة تفتح السوق والبنية تسهل التداول، لكن المستثمر لا يشتري الأنظمة؛ بل توقعات الأرباح والنمو والعائد والمخاطر والسعر الذي يدفع مقابلها.

لذلك فإن تقييم الهيئة بصعود المؤشر أو هبوطه خطأ؛ فالمنظم لا يتحكم بأسعار النفط أو الفائدة أو النمو أو أرباح الشركات. مهمته ليست رفع أسعار الأسهم، بل ضمان كفاءة السوق في الصعود والهبوط: اكتشاف عادل للأسعار، ومعلومات عالية الجودة، وسيولة كافية، وعمق في السوق، وحماية للحقوق، وإنفاذ فعال، ومع ذلك تستطيع الهيئة التأثير في جودة البيئة التي يُتخذ بداخلها القرار الاستثماري.

وهنا تظهر البصمة الوظيفية للمنظم؛ فالسوق التي تتطور تحتاج إلى منظم تتطور بصمته معها، ليس بتغيير اختصاصاته، بل بإعادة معايرة أوزان وظائفه وفق درجة نضج السوق: من التركيز على الوصول وبناء الأدوات إلى كفاءة السوق وجودة الإفصاح وعمق السيولة والجاذبية الاستثمارية.

ومن هنا يأتي الانتقال الحاسم من الحجم إلى الجودة. لم يعد السؤال كم شركة أُدرجت، بل ماذا حدث لسيولتها وملكيتها المؤسسية بعد الإدراج؟، وهل استخدمت رأس المال لخلق قيمة حقيقية؟. ولم يعد السؤال كم مستثمراً أجنبياً يستطيع الدخول، بل كم من رأس المال العالمي خُصص فعلياً للسعودية وكم منه يبقى خلال دورات السوق المختلفة. هذا هو الانتقال من الوصول (Access) إلى التخصيص (Allocation).

كما لا يقاس نضج المنتجات بعددها، بل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 40 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات