هلا أخبار افتتح رئيس الديوان الملكي الهاشمي، يوسف حسن العيسوي، اليوم الاثنين، في حرم جامعة الطفيلة التقنية، واحة الأردن ، بحضور محافظ الطفيلة الدكتور سلطان الماضي، وشخصيات رسمية من وزراء وأعيان ونواب حاليين وسابقين، وشخصيات عسكرية وأمنية، وشيوخ ووجهاء من أبناء المحافظة، وفعاليات شعبية وإعلامية، وأعضاء من الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة.
واستُهلت مراسم الافتتاح برفع الستارة عن جدارية الافتتاح من قبل راعي الحفل، ثم السلام الملكي الأردني، وتلاوة عطرة من القرآن الكريم.
وجال العيسوي في واحة الأردن، حيث استمع إلى شرح من رئيس الجامعة حول دلالاتها ومكوناتها، والتي أُقيمت على مساحة تبلغ نحو 65 مترًا طولًا و55 مترًا عرضًا، لتشكل معلمًا فنيًا وثقافيًا بارزًا داخل الجامعة، وفضاءً يعزز المشهد الجمالي والثقافي في البيئة التعليمية.
وتتوسط الواحة منحوتة فنية مجسمة استُلهم تصميمها من تاريخ محافظة الطفيلة ومعالمها الحضارية، ومن عناصر مرتبطة بالسردية الأردنية وتاريخ المملكة، وتتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية.
ويضم الجزء السفلي من المنحوتة طبقتين؛ الأولى ذات شكل دائري بقطر 12 مترًا وارتفاع 60 سنتيمترًا، نُفذت من الرخام المستخرج من منطقتي جرف الدراويش والحسا، إلى جانب البازلت الأسود المطعّم بحجر مادبا الكريمي، فيما تتخذ الطبقة الثانية شكل النجمة السباعية، رمز النجمة في العلم الأردني، بقطر 10 أمتار وارتفاع 50 سنتيمترًا.
أما الجزء الأوسط، فيتكون من صخر منحوت يدويًا بعرض خمسة أمتار وارتفاع مترين ونصف المتر، ويجسد عددًا من المعالم الأثرية والتراثية في المحافظة، من بينها بيوت الطفيلة القديمة بطابعها الحجري المتدرج، بما يعكس العمارة التقليدية وروح المدينة التراثية.
ويتوسط التكوين مدخل مستوحى من قلعة الطفيلة، إلى جانب ملامح مستوحاة من مقام الحارث بن عمير الأزدي، ومنطقة جرف الدراويش، فضلًا عن رموز تاريخية مرتبطة بخربتي الذريح والتنور وعدد من القرى التراثية في المحافظة.
كما تضم الجدارية على الواجهة الأخرى مجسم بيضوي على ارتفاع 3 أمتار يتوسطه خارطة الطفيلة ومقولة لجلالة الملك عبدالله الثاني سلامي للأهل في الطفيلة أبناء وأحفاد حد الدقيق يعتليها رقم 80 عاما من الاستقلال الى جانب منحوتة قصر الشريف والزنبقة السوداء وحيوان المها وطاقة الرياح وخربة التنور والطائر الأردني وأغصان الزيتون .
وتهدف الواحة إلى تقديم معلم فني وثقافي داخل الحرم الجامعي، يعكس عمق الطفيلة التاريخي والحضاري، ويعزز ارتباط الطلبة بموروث محافظتهم، فضلًا عن إضفاء طابع جمالي على البيئة الجامعية، بما يجعل الواحة مساحة تجمع بين العلم والثقافة والفن والهوية الوطنية.
وفي كلمة له، أكد رئيس الجامعة الدكتور الشلبي أن افتتاح واحة الأردن بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة، يجسد رسالة وطنية تتجاوز في دلالاتها حدود المشروع الجامعي، لتكون الواحة ذاكرة للمكان ورسالة للإنسان وصورة للأردن، تستحضر تاريخ الطفيلة وهويتها، وتعبّر عن الاعتزاز بجذور الوطن والتطلع بثقة نحو مستقبله.
وقال الشلبي إن اللقاء في جامعة الطفيلة التقنية، على أرض الطفيلة الهاشمية التي كُتب تاريخها على صخورها وحُفظ في جبالها وتوارث أبناؤها حبها والانتماء إليها جيلًا بعد جيل، يأتي في مناسبة وطنية غالية تجمع الاحتفاء باستقلال الأردن وافتتاح واحة الأردن ، التي أرادتها الجامعة معلمًا يحمل في تفاصيله أبعادًا وطنية وإنسانية وتاريخية.
وأضاف أن الواحة لا تختزل في الحجر والشجر والماء، وإنما تقدم صورة للطفيلة بتاريخها، وللأردن بهويته، وللمستقبل الذي يعمل الأردنيون على صناعته لأبنائهم، مشيرًا إلى أن كل حجر فيها يحكي قصة، وكل شجرة تحمل معنى، فيما تجسد تفاصيلها رسالة للأجيال مفادها أن من يعرف جذوره لا يخشى المستقبل، ومن يعتز بوطنه يستطيع أن يصنع مستقبله.
وأكد الشلبي أن الإنجاز لم يكن نتاج جهة واحدة أو جهد فردي، وإنما ثمرة تعاون وجهود مشتركة أسهم فيها شركاء وداعمون من مختلف القطاعات، معربًا عن شكره وتقديره للشركات الوطنية والمؤسسات الرسمية والأهلية وأبناء الوطن، ولكل من آمن بالفكرة وأسهم في تحويلها إلى واقع ملموس.
وخصّ رئيس الجامعة أبناء جامعة الطفيلة التقنية بالشكر والتقدير، من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هلا أخبار
