لم تكن ليلة الظهور الأساسي الأول للنجم المصري محمد صلاح على ملعب بابارا بارك مجرد بداية متعثرة بهزيمة قارية أمام فيرينتسفاروشي المجري، بل كشفت عن حجم الصدمة الميدانية التي يعيشها الهداف التاريخي في تجربته التركية الجديدة.
طوال 94 دقيقة، كانت إيماءات الغضب وتلويح النجم المصري المستمر بيديه لزملائه بمثابة مرآة تعكس فجوة شاسعة في أسلوب اللعب والوعي التكتيكي بين ما اعتاد عليه لسنوات طويلة في قمة الكرة الإنجليزية، وبين واقع جديد يفتقر فيه لأبسط مقومات المنظومة المتكاملة.
أولى الإشارات التي رصدتها الكاميرات تجلت في العجز الواضح من لاعبي الوسط والأطراف عن قراءة تحركات محمد صلاح الذكية دون كرة.
في أكثر من مناسبة، كرر قائد الفراعنة طلب الكرة في المساحات الخالية خلف مدافعي الفريق المجري مشيرًا بيديه إلى الأماكن الشاغرة، إلا أن التمريرات كانت تأتي إما متأخرة للغاية أو تذهب في اتجاهات خاطئة تمامًا.
هذا الانقطاع في التواصل البصري والتكتيكي أصاب النجم المصري بحالة من الإحباط المبكر، بعدما اعتاد في ليفربول على كرات حريرية تُرسل إليه في جزء من الثانية بمجرد بدئه لعملية الركض.
ظهرت الإشارة الثانية في ارتباك زملائه داخل الثلث الهجومي الأخير، حيث افتقد الفريق للتمركز الصحيح الذي يمنح حامل الكرة خيارات متعددة للتمرير.
في العديد من الهجمات الواعدة التي قادها صلاح، كان يجد زملاءه متكدسين في مساحات ضيقة أو متمركزين خلف مدافعي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
