لا يزال المشهد الاقتصادي الآسيوي محكوماً بمحاولات متفاوتة لإحداث زخم جديد، من خطوط الإنتاج في اليابان وكوريا إلى أدوات التحفيز في بكين. فقد تلقت المصانع اليابانية والكورية دفعة من الطلب والتكنولوجيا، بينما أعادت الصين توجيه أدواتها المالية نحو الاستهلاك لمواجهة تباطؤ النمو. وفي نيوزيلندا، اتسعت فجوة التجارة رغم قفزة الصادرات، في حين ظل الاستثمار الأجنبي في باكستان دون مستويات العام الماضي.
أما الهند فأظهرت تعافياً محدوداً للخدمات بالتزامن مع تحرك لتوطين صناعة معدات البنية التحتية، فيما تدفع فيتنام نحو الإسكان الإيجاري الميسر والقهوة الأعلى قيمة، ويراهن محللون في ماليزيا على استمرار قوة الصادرات وسط ضغوط النفط والعملات.
نتابع في السطور التالية أبرز التطورات الاقتصادية والظروف الجيوسياسية المحيطة بها على مدار الـ24 ساعة الماضية، ضمن سلسلة "آسيا اليوم" التي تقدمها "الشرق بلومبرغ":
اليابان.. التضخم يعيد الفائدة للواجهة تسارع التضخم الأساسي في اليابان إلى 1.8% على أساس سنوي في يوليو، من 1.6% في يونيو، بينما ارتفع المؤشر الذي يستبعد المنتجات الغذائية الطازجة والطاقة إلى 1.9%. جاء صعود الأسعار مع انتقال تكاليف النفط والسلع المستوردة إلى المستهلكين، ما عزز الرهانات على أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة مجدداً في اجتماعه خلال سبتمبر، بعد رفعه إلى 1% في يونيو، بحسب "فايننشال تايمز".
اكتسب القطاع الخاص الياباني زخماً أكبر في أغسطس، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأولي الصادر عن "إس آند بي غلوبال" (S&P Global) إلى 55.1 نقطة من 54.5 في يوليو. سجلت الطلبات الجديدة أسرع نمو منذ يناير 2018، بدعم من الطلب المرتبط بأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، بينما ارتفع مؤشر الخدمات إلى 52.3 نقطة والمؤشر المركب إلى 53.4 نقطة، وهو الأعلى منذ فبراير.
الرقائق تغذي زخم الصادرات في كوريا الجنوبية حافظت صادرات كوريا الجنوبية على زخم استثنائي خلال أول 20 يوماً من أغسطس، إذ ارتفعت 61.5% على أساس سنوي بعد تعديلها وفق عدد أيام العمل، فيما زادت 56% دون تعديل، بحسب بيانات الجمارك التي أوردتها "بلومبرغ". قفزت صادرات أشباه الموصلات 198.8%، وارتفعت شحنات المنتجات المرتبطة بالحواسيب 242.1%، بينما سجل الميزان التجاري فائضاً يقترب من 14 مليار دولار.
قال النائب الأول الجديد لمحافظ بنك كوريا، كوون مين-سو، إن قرارات السياسة النقدية ستُتخذ "بحذر شديد" وبمرونة عند الحاجة، في ظل نمو يفوق التوقعات وتضخم يتجاوز مستهدف البنك، إلى جانب مخاطر الاستقرار المالي وتقلبات سوق الصرف. كان البنك قد رفع الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى في ثلاثة أعوام ونصف العام، فيما يحل اجتماعه المقبل في 27 أغسطس.
الصين.. دعم مالي لمواجهة التباطؤ تعتزم الصين اتخاذ إجراءات مالية إضافية وفق تطورات الاقتصاد، مع توجيه حصة أكبر من الإنفاق إلى الأسر والاستهلاك لدعم الطلب المحلي الضعيف. قالت وزارة المالية أيضاً إنها وسعت دعم فوائد القروض للشركات الخاصة الصغيرة والمستهلكين، بما يشمل تحمل نقطة مئوية من فوائد بعض القروض المؤهلة، فيما تستهدف بكين عجزاً في موازنة 2026 يعادل نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي وتسريع إصدار السندات الداعمة للنمو.
في غضون ذلك، قبلت محكمة الشعب المتوسطة في غوانغتشو طلب تصفية إفلاس "هينغدا ريل إستيت غروب" (Hengda Real Estate Group)، الوحدة العقارية الرئيسية التابعة لـ"تشاينا إيفرغراند غروب" (China Evergrande Group) في البر الرئيسي. جاء الطلب من بنك غوانغتشو التجاري الريفي على أساس عجز الشركة عن سداد ديونها وعدم كفاية أصولها لتغطية التزاماتها، في تطور جديد لأزمة القطاع العقاري الصيني.
الخدمات تعوض تباطؤ المصانع في الهند ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي للهند إلى 54.6 نقطة في أغسطس من 54.3 في يوليو، الذي كان أدنى مستوى في 52 شهراً. قاد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ


