سجل نشاط الأعمال في الولايات المتحدة خلال أغسطس أسرع وتيرة نمو له منذ أكثر من 4 سنوات، مدعوماً بزيادة الطلب وتحسن توقعات الشركات، وهو ما دفع الشركات إلى تكثيف عمليات التوظيف، بحسب وكالة «بلومبرغ».
وارتفع المؤشر المركب لمديري المشتريات في الولايات المتحدة الصادر عن «إس آند بي غلوبال» في القراءة الأولية لشهر أغسطس إلى 56 نقطة، مقارنة بالمستويات السابقة، مسجلاً أعلى قراءة منذ أبريل 2022. وتشير القراءات التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين المختصين بالأعمال في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن قطاع الأعمال الأميركي يشهد ازدهاراً، مع تسجيل الشركات أسرع نمو في الإنتاج منذ أكثر من 4 سنوات.
وأضاف أن نمو الوظائف شهد أيضاً تحسناً ملحوظاً خلال أغسطس، مع زيادة ثقة أصحاب العمل وتراجع المخاوف بشأن التأثيرات الاقتصادية السلبية للرسوم الجمركية والصراع في الشرق الأوسط.
الاقتصاد الأميركي ينمو بأقل من التوقعات رغم قوة الإنفاق الاستهلاكي
الخدمات تقود نمو النشاط
ارتفع نشاط شركات الخدمات إلى 56.8 نقطة، ليعادل أعلى مستوى له منذ مارس 2022، وساعد تسارع قطاع الخدمات في تعويض تباطؤ نمو المصانع.
وفي المقابل، تراجع مؤشر قطاع التصنيع إلى 53.2 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى له في 5 أشهر، لكنه ظل داخل نطاق النمو الذي يبدأ عند مستوى 50 نقطة.
وجاء تباطؤ قطاع التصنيع في ظل تأثير نقص المواد الخام وتأخر سلاسل الإمداد على مستويات الإنتاج.
مصنع لانتاج مزيلات العرق وبلغ حجم هذا السوق 6.6 مليار دولار العام الماضي في أميركا
التوظيف يسجل أسرع نمو منذ يناير 2025
وأظهرت بيانات اليوم الجمعة أن الشركات زادت أعداد العاملين بأسرع وتيرة منذ يناير 2025.
وتسارع التوظيف لدى شركات التصنيع والخدمات على حد سواء، إلا أن نمو الوظائف كان أقوى خصوصًا في قطاع الخدمات.
وفي الوقت ذاته، تراجعت ضغوط الأسعار، إذ ارتفعت تكاليف المدخلات خلال أغسطس بأبطأ وتيرة منذ بداية الحرب مع إيران.
واشنطن: الرسوم الجديدة لن تربك الاقتصاد الأميركي رغم اتساع نطاقها
ارتفاع توقعات الإنتاج
كما ارتفع مؤشر يقيس توقعات الشركات للإنتاج المستقبلي إلى أعلى مستوى له في 9 أشهر، وسط تحسن في نظرة الشركات إلى النشاط خلال الفترة المقبلة.
ورغم تحسن النشاط والتوظيف وتراجع ضغوط الأسعار، لا يزال الصراع في الشرق الأوسط يمثل مصدر قلق رئيسياً للشركات، خصوصاً بسبب تأثيره المحتمل على خطوط الإمداد وأسعار الطاقة.
وقال ويليامسون إن ضغوط الأسعار، رغم تراجعها، لا تزال مرتفعة، وقد تتعرض لموجة جديدة من الارتفاع إذا عادت أسعار الطاقة إلى الصعود.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

