إذا أردنا إصلاح التعليم.. فلنبدأ من أبناء المسؤولين

وزير التربية يفتتح مدرسة خاصة في إربد، وفي هذه المناسبة استذكرت موقف الشهيد وصفي التل، رحمه الله، عندما رفض ترخيص مدرستين خاصتين، في موقف عكس، كما تروي عدة مصادر، رؤيته للتعليم ودوره في بناء الدولة.

وتذكر روايات أردنية أن وصفي التل كان متحفظًا على فكرة التوسع في المدارس الخاصة وترخيصها، وكان يرى أن التعليم ينبغي أن يبقى في إطار التعليم الحكومي، وأن يؤدي المعلم رسالته بعيدًا عن الدافع التجاري. ويُروى عنه، في سياق رفضه ترخيص مدرستين خاصتين، تحذيره من أن انتشار هذه الظاهرة قد يؤدي مستقبلًا إلى ظهور أجيال يصعب التعامل معها.

وبعيدًا عن صحة كل تفاصيل هذه الرواية أو دقتها التاريخية، فإن استحضارها اليوم يطرح سؤالًا يستحق التوقف عنده: إلى أين وصلنا بالتعليم الحكومي؟

اليوم، وبعد عقود، أصبحت بعض المدارس الخاصة تتقاضى أقساطًا تصل إلى آلاف الدنانير سنويًا، وفي المقابل تتصدر المدارس الخاصة نتائج التوجيهي.

فقائمة أوائل المملكة التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم هذا العام ضمت 44 طالبًا وطالبة في المسارين الأكاديمي والمهني/التقني، من بينهم 29 طالبًا وطالبة من المدارس الخاصة، مقابل 15 من المدارس الحكومية؛ أي أن طلبة المدارس الخاصة شكّلوا نحو 66% من أوائل المملكة.

قد يقول البعض إن هذه النتيجة طبيعية، وإن المدارس الخاصة تمتلك إمكانات أكبر، وهذا صحيح إلى حد ما. لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه هو: لماذا لا تتوافر الإمكانات نفسها في المدرسة الحكومية؟ ولماذا أصبح التفوق التعليمي مرتبطًا، في كثير من الأحيان، بقدرة الأسرة على دفع آلاف الدنانير؟

المشكلة لا تكمن في وجود المدارس الخاصة بحد ذاتها، ولا في حق الأسرة القادرة على اختيار المدرسة التي تناسب أبناءها، وإنما في أن يتحول التعليم الجيد إلى امتياز لمن يستطيع دفع تكلفته، بينما يصبح التعليم الحكومي خيارًا اضطراريًا لمن لا يملك القدرة المالية.

والأكثر إثارة للتساؤل هو أن بعض المسؤولين، ممن يفترض أنهم الأقدر على معرفة واقع التعليم الحكومي وتشخيص مشكلاته، يختارون لأبنائهم وأحفادهم المدارس الخاصة، بل والمدارس الدولية في بعض الحالات.

وهنا أتذكر احد رؤساء الوزراء والذي سبق أن تولى حقيبة وزارة التربية والتعليم، عندما ظهرت له صورة وهو يصطحب حفيده للتسجيل في مدرسة دولية لا تدرس المنهاج الأردني.

وهنا لا أتوقف عند شخص بعينه، ولا أريد تحويل المسألة إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
رؤيا الإخباري منذ ساعتين
خبرني منذ 5 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 3 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 4 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعة