أصبح التمييز بين الصورة الحقيقية وتلك التي أنشأها الذكاء الاصطناعي أكثر صعوبة، بعدما بات من الممكن إنتاج صور ومقاطع فيديو واقعية تُظهر أشخاصًا يقولون أو يفعلون أشياء لم تحدث أصلًا.
ومع تزايد استخدام هذا المحتوى في التضليل والاحتيال، بدأت شركات التكنولوجيا تبحث عن طريقة لإثبات مصدر الصورة قبل أن يصبح مجرد النظر إليها غير كافٍ للحكم على حقيقتها.
وتتجه شركات مثل غوغل، وقد تلحق بها آبل، إلى إضافة تقنيات داخل الهواتف والكاميرات تساعد على إثبات أن الصورة التُقطت بجهاز حقيقي وفي وقت محدد، بدلًا من إنشائها بالذكاء الاصطناعي. لكن هذه الأدوات تفتح سؤالًا أهم: هل إثبات مصدر الصورة يكفي فعلًا لإثبات أن ما نراه فيها حقيقي؟
وأصبحنا اليوم نرى بانتظام مزيجًا من المشاهد السريالية والمذهلة: قادة عالميون يبدون وكأنهم يقولون أشياء لم يقولوها أصلًا، وشخصيات عامة تظهر وكأنها تروّج لمنتجات مزيفة، وكوارث تبدو أمام أعيننا حقيقية رغم أنها لم تحدث من الأساس، بحسب موقع ذا كونفرسيشن.
وبات بإمكان أي شخص تقريبًا إنشاء صور أو مقاطع فيديو واقعية للغاية باستخدام الذكاء الاصطناعي ولأغراض متعددة. وقد غيّر ذلك طبيعة الأدلة البصرية، كما غيّر علاقتنا بالصور ومقاطع الفيديو بصورة أوسع.
كما أن الكم الهائل من المحتوى منخفض الجودة الذي يولده الذكاء الاصطناعي على الإنترنت يساهم في تآكل الثقة بالمؤسسات، ويستهلك الموارد، ويُستخدم في عمليات احتيال تستهدف أموال الناس.
وأمام هذا التحدي، يبرز سؤالان أساسيان: ما الصور التي يمكن الوثوق بها في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يستجيب الأفراد والمؤسسات لهذه المشكلة؟
طبيعة الأدلة البصرية تتغير
ما زلنا نعتمد على الصور ومقاطع الفيديو باعتبارها دليلًا في الكثير من المواقف. فإذا أردت إثبات أن طلبًا من خدمة توصيل وصل بأمان وفي الموعد، يمكنك التقاط صورة. وإذا أردت إثبات أن سلوكك كان مناسبًا في موقف معين، فقد تلجأ إلى تسجيل فيديو.
لكن مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في الاحتيال والتضليل والخداع، تحاول شركات التكنولوجيا الكبرى تطوير أدوات تقلل الفوضى وتعيد جزءًا من ثقتنا بما تلتقطه كاميراتنا.
بدأت غوغل، على سبيل المثال، في عام 2025 بدمج برمجيات للتحقق من أصالة المحتوى داخل كاميرات هواتفها الذكية، بحيث يمكن إثبات مصدر الصورة.
وتستخدم الشركة معيارًا تقنيًا يُعرف باسم C2PA، وهو معيار بدأت علامات كبرى في صناعة الكاميرات، من بينها نيكون وسوني وكانون، في استخدامه أيضًا داخل كاميراتها المستقلة.
وقد تصل تقنية مشابهة، وإن كانت مختلفة في تفاصيلها، إلى هواتف آيفون في وقت لاحق من هذا العام.
وظهرت تقارير في وقت سابق من هذا الشهر تفيد بأن الإصدار المقبل من نظام تشغيل آبل قد يتضمن ميزة باسم «الصورة المرجعية». وعلى غرار التقنية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
