لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر بحري استراتيجي، بل أصبح مركز الثقل في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ومن يملك مفاتيحه فإنه يحسم المعركة لمصلحته. فالمواجهة بين الطرفين دخلت مرحلة شديدة الخطورة والتعقيد بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «يوم الإنزال الاقتصادي» الذي بدأ أمس للضغط على إيران وإرغامها على التخلي عن تحكمها في مضيق هرمز والقبول بالشروط الأمريكية، فيما أعلنت طهران عدم الإذعان والصمود والقدرة على تحمل ضغوط واشنطن، ما أدخل المنطقة والعالم في دوامة غير محسوبة العواقب.
وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت توعّد بفرض أقصى عقوبات في التاريخ على إيران، بهدف قطع كل شرايين الحياة عنها، ودعا حلفاء أمريكا ودول العالم إلى وقف التعاملات التجارية مع إيران قائلاً،«إن واشنطن ستستخدم كل قوتها ضد أي دولة أو جهة لا تمتثل للعقوبات».
العقوبات الحالية تعتبر تصعيداً أمريكياً للعقوبات المفروضة على إيران منذ اندلاع الحرب بينهما في 28 فبراير/ شباط الماضي في إطار الضغط الاقتصادي عليها، وتتجاوز بكثير الحصار المفروض على إيران منذ أكثر من خمسين عاماً، لأن العقوبات الحالية تستهدف كل ما له علاقة بالاقتصاد والتجارة وإصابة كل الموانئ الإيرانية بالشلل، في إطار استراتيجية «خنق» اقتصادها، وإضعاف موقفها التفاوضي وحملها على الرضوخ، وخلق حالة داخلية رافضة للنظام جراء سياساته التي تضع المجتمع الإيراني تحت مقصلة الحصار الخانق، ما يتسبب بأزمة معيشية خانقة، وارتفاع في أسعار السلع الأساسية، وتدني سعر العملة الوطنية، إذ بلغ سعر صرف التومان الإيراني مليونين مقابل دولار واحد أمريكي. ومع ذلك أعلنت طهران أنها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
