ممدوح سليمان العامري
في إدارة الدول، ليست كل الأبواب التي تُفتح تتحول تلقائياً إلى فرص، وليست كل العلاقات التي تُبنى تتحول بالضرورة إلى نفوذ. فبين أن تفتح القيادة باباً أمام الدولة، وأن تدخل الدولة من هذا الباب وتبني عليه، مسافة تفصل بين الرصيد السياسي والقدرة المؤسسية على صناعة التأثير.
على مدى سنوات، عمل جلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله، على تعزيز صورة الأردن ومكانته محلياً وإقليمياً ودولياً، وبناء رصيد سياسي ودبلوماسي يقوم على الاعتدال والمصداقية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف. ولم يكن هذا الرصيد مجرد حضور سياسي أو دبلوماسي عابر، بل أصبح مع مرور الوقت أحد أهم الأصول الاستراتيجية للدولة الأردنية. وهنا تبرز مسألة جوهرية في إدارة الدول: القيادة تستطيع أن تبني الرصيد، وتفتح الأبواب، وتبني العلاقات، وتؤسس للرؤية، وتمنح الدولة حضورها ومكانتها؛ أما المؤسسات، فهي التي ينبغي أن تعرف كيف تدخل من تلك الأبواب، وكيف تحافظ على ما تحقق، وكيف تحول العلاقات إلى شراكات، والرؤية إلى سياسات، والحضور إلى تأثير.
تقدم زيارة جلالة الملك إلى الصين مثالاً حياً على هذه المعادلة. فالزيارة، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية والاقتصادية، لم تقتصر على اللقاءات السياسية، بل امتدت إلى لقاءات مع مسؤولين ومؤسسات وشركات صينية في قطاعات ذات أولوية للاقتصاد الأردني، بما في ذلك الطاقة والتعدين والصناعات الغذائية والأسمدة والصناعات المتقدمة، إلى جانب التكنولوجيا والروبوتات والسياحة.
في شنغهاي، بحث جلالة الملك فرص توسيع الشراكات الاقتصادية، والتعاون في قطاع السياحة، والتسويق الذكي للوجهات السياحية، وتعزيز الربط الجوي مع الصين. وفي شنجن، اطلع جلالته على تجارب متقدمة في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
