تتجه الولايات المتحدة إلى مرحلة أقل اعتماداً على الضربات العسكرية في حربها على إيران، وأكثر تركيزاً على الاقتصاد والسيطرة على حركة الملاحة، فيما تحاول طهران تثبيت دور لها في أي ترتيبات جديدة لمضيق هرمز، وعدم خسارة إحدى أهم أوراق الضغط المتبقية لديها.
ففي الوقت الذي أبلغ فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عدداً من نظرائه أن الولايات المتحدة لا تتوقع "في الوقت الراهن" شن ضربات جديدة على إيران، بدأت إدارة الرئيس دونالد ترمب إعادة موظفين إلى بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط التي أُخليت أو خُفض عدد العاملين فيها مع تصاعد الحرب، وفق "رويترز".
في المقابل، قالت إيران إنها توصلت إلى إطار مرحلي مع سلطنة عُمان لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، لكن طهران ربطت ترتيبات العبور الجديدة بإغلاق الممر الجنوبي المستخدم حالياً تحت ترتيبات حماية أميركية، وأكدت أن إعادة فتح المضيق بصورة أوسع تظل مشروطة بتفاهمات معها.
واشنطن تراهن على الاقتصاد أوضح روبيو خلال اتصالات مع وزراء خارجية دول حليفة أن السياسة الأميركية الحالية تقوم على تجنب عمل عسكري واسع ضد إيران في الوقت الراهن، مع زيادة الضغط الاقتصادي من خلال الحصار البحري والعقوبات الجديدة التي أعلنتها وزارة الخزانة، والعمل في الوقت نفسه على تمرير أكبر كمية ممكنة من النفط عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية، بحسب مصادر تحدثت إلى "أكسيوس".
ولا يعني ذلك إسقاط الخيار العسكري بالكامل، إذ قال مسؤول أميركي إن روبيو لم يستبعد تنفيذ ضربات إذا بادرت إيران إلى مهاجمة الولايات المتحدة أو قواتها. وذكر مسؤول آخر أن النهج الحالي قد يستمر على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، قبل أن تصبح حملة عسكرية جديدة مطروحة مجدداً.
وتعتقد الإدارة الأميركية أن بإمكانها في هذه المرحلة إلحاق ضرر أكبر بطهران من خلال خنق إيراداتها وحرمانها من القدرة على تعطيل أسواق الطاقة، بدلاً من العودة إلى حملة جوية واسعة.
وقال مسؤولون أميركيون إن الحصار البحري أدى إلى تراجع حاد في حركة ناقلات النفط من جزيرة "خرج"، مركز التصدير الرئيسي لإيران، فيما وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت الاقتصاد الإيراني بأنه في "سقوط حر"، قائلاً إن واشنطن تعمل على "قطع كل شريان مالي متبق" لطهران.
كما تعتبر واشنطن إزالة الألغام من معظم المناطق المستخدمة للملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تزايد عبور الناقلات من الممر الجنوبي المحاذي لعُمان، تحولاً قلص قدرة إيران على استخدام المضيق للضغط على أسواق الطاقة.
وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس": "الإيرانيون فقدوا السيطرة على المضيق. الآن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
