نرى أن الإعلان عن عقوبات أميركية إضافية على إيران يوم الإثنين انطوى على استعراض أكثر من كشفه عن تفاصيل؛ فلا تزال هناك تساؤلات مهمة قائمة عن إلى أي مدى ستذهب واشنطن لتنفيذ "إنزال اقتصادي" ضد طهران، مثلما تعهد الرئيس دونالد ترمب.
أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت فرض عقوبات على أكثر من 70 كياناً مرتبطاً بإيران، والبدء في إنهاء العمل بعدة فئات من الإعفاءات من العقوبات، فضلاً عن خطة لاتخاذ إجراءات ضد الدول التي لا تقطع علاقاتها الاقتصادية أو المالية مع إيران، من دون تحديد الجهات المستهدفة أو جدول زمني. ولا يزال أحد العوامل المجهولة المهمة يتمثل فيما إذا كانت الولايات المتحدة ستجازف بالهدنة التجارية الهشة مع الصين، أكبر مشتر للنفط الإيراني في العالم.
قال بيسنت إن الولايات المتحدة رصدت أنشطة اقتصادية أو مالية بين دول لم يسمها وإيران، وإن واشنطن تتواصل مع حكومات تلك الدول لحثها على قطع هذه العلاقات، وإلا واجهت عقوبات أميركية. وأدت عقود من العقوبات الأميركية إلى عزل إيران اقتصادياً وتقليص عدد شركائها التجاريين ومصادر إيراداتها. وتُعد الصين من أهم شركائها المتبقين، إذ تشتري 80% من النفط الإيراني.
استهداف الصين يهدد الهدنة التجارية الهشة مع الولايات المتحدة من بين أكثر من 70 جهة أُدرجت يوم الإثنين على قوائم العقوبات لارتباطها بإيران، يوجد 26 كياناً أو فرداً في هونغ كونغ أو بر الصين الرئيسي. ويشير ذلك إلى استعداد الإدارة الأميركية لاستهداف بعض الجهات التي يقع مقرها في الصين وتدعم إيران، رغم الهدنة الهشة. غير أن الإدراج بقوائم العقوبات لم يشمل أي بنوك أو شركات كبرى.
مثلما أشرنا سابقاً، سيتمثل الاختبار الأساسي فيما إذا كانت الولايات المتحدة ستنفذ تهديداتها بفرض عقوبات على الدول التي لا تقطع علاقاتها مع إيران،
وتستهدف مؤسسات مالية وشركات طاقة صينية كبرى، ما قد يهدد إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحرجة وزيارة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
