موجة رفض تتصاعد ضد ثقافة الكمال

إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة أثار فيلم "The Odyssey" جدلاً عند عرضه في يوليو، خاصة بسبب ظهور مغني الراب ترافيس سكوت بأسنان تجميلية بارزة. تعكس السخرية من قشور الأسنان اتجاهًا أوسع نحو رفض الكمال المصطنع في الثقافة، رغم زيادة إجراءات التجميل عالميًا بنسبة 50% بين 2019 و2024، مع تحول بعض المؤثرين نحو مظهر أكثر طبيعية وواقعية. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...

عندما عُرض فيلم "The Odyssey" لأول مرة في دور السينما الأميركية خلال يوليو، أثار نقاشات متشعبة في كل اتجاه يمكن تصوره تقريباً، فقد أغدق النقاد الثناء على الفيلم، بينما احتج اليمينيون بشدة على تنوع طاقم التمثيل، وتذمر الجمهور من نفاد تذاكر عروض "آيماكس" (Imax) لأسابيع. كما دخلت إميلي ويلسون، مترجمة الفيلم، في سجال مع المخرج كريستوفر نولان، وانتشرت أيضاً صور ساخرة بشأن أسنان ترافيس سكوت.

يشتهر سكوت بكونه مغني راب تصدرت أعماله قوائم الأغاني، فضلاً عن علاقته العاطفية السابقة بكايلي جينر، ويؤدي في الفيلم دور شاعر جوال يستهل العمل بجملة من ترجمة ويلسون الشهيرة: "حدثيني عن رجل معقد". وكان وجهه أول ما رآه المشاهدون، فيما لخصت الكاتبة هانتر هاريس ردود الفعل ببراعة، قائلة في حلقة حديثة من بودكاستها المعني بثقافة البوب "ليما ساي ذيس" (Lemme Say This): "لا مكان لترافيس سكوت وأسنانه التجميلية الضخمة في إيثاكا".

على غرار كثير من زملائه من مغني الراب والممثلين والرياضيين المحترفين والمؤثرين، فضلاً عن أثرياء غير مشهورين وبعض غير الأثرياء المثقلين بديون بطاقات الائتمان، تبدو أسنان سكوت ناصعة ومثالية بصورة مصطنعة بفضل قشور الأسنان التجميلية (الفينير). وقد تصل تكلفة الواحدة من هذه الأغطية الصغيرة إلى عدة آلاف من الدولارات، وهي واحدة من تعديلات كثيرة اكتسبت رواجاً على مدى أكثر من عقد بفعل معايير الجمال التي رسختها وسائل التواصل الاجتماعي. ويمكن تشبيه قشور الأسنان بجزر المطابخ الضخمة المصنوعة من رخام كرارا، لكنها خاصة بالوجه.

يبدو وجود طب أسنان تجميلي فاخر في اليونان القديمة متناقضاً إلى حد يثير الضحك، لكن السخرية من قشور أسنان سكوت تعكس إحباطات أوسع انتشرت في أوساط الثقافة خلال السنوات القليلة الماضية. فمع قضاء الناس وقتاً أطول في مشاهدة مقاطع الفيديو الاحترافية للمشاهير والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، يبدو أنهم بدأوا يملّون الإجراءات المبالغ فيها التي يلجأ إليها هؤلاء للتميز في سوق مزدحمة تتنافس على جذب الانتباه. وغالباً ما يتمثل ذلك في السعي إلى الكمال الجسدي، إلى جانب الانغماس في عطلات فاحشة البذخ، أو جولات تسوق، أو تجديدات منزلية.

وربما كان تقبل الجمهور لكل ذلك أسهل لولا أنه يأتي أيضاً ضمن عرض ترويجي يدعو إلى اقتناء الإطلالة نفسها، سواء عبر شراء مجموعة منتجات العناية بالبشرة الخاصة بالمؤثر، أو أدوية إنقاص الوزن التي تصفها منصة شريكة للرعاية الصحية عن بُعد، أو أدوات المطبخ والمكملات الغذائية والسترات المريحة المفضلة لديهم لفصل الخريف، والمتاحة عبر واجهة متجرهم على "أمازون" (Amazon) وحسابهم على "شوب ماي" (ShopMy).

هل يفقد الكمال المصطنع جاذبيته؟ لا يقتصر الضغط الذي يدفع الأفراد إلى تحسين أنفسهم سعياً وراء نموذج مثالي يستحيل بلوغه على عالم المشاهير والمؤثرين، كما أنهم ليسوا وحدهم من يستغل هذا الضغط لتحقيق مكاسب شخصية. لكنهم يمثلون هدفاً سهلاً لموجة الرفض، لا سيما مع تصاعد استياء الرأي العام من الزيف والتلاعب الذي يروج له الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا. فالمؤثرون أنفسهم نتاج لهذه الشركات، وأكثر المستفيدين ظهوراً من الاقتصاد الذي صنعته التكنولوجيا. وإذا كان الناس قد سئموا المؤثرين بالفعل، فهل بدأ أيضاً الكمال الذي نجحوا في تسويقه يفقد جاذبيته أيضاً؟

وبتعبير مستوحى من نيتشه، عندما تُطيل التحديق في "إنستغرام"، يبدأ "إنستغرام" بدوره في التحديق داخلك. لكن الأرقام، على الأقل، لا تشير إلى قرب انحسار هذا الهوس بالسعي إلى الجمال. فقد قفز الطلب بين عامة الناس على تعديلات جسدية وتغييرات في أنماط الحياة تزداد تطرفاً، إذ ارتفع عدد إجراءات التجميل غير الجراحية المنفذة عالمياً بأكثر من 50% بين عامي 2019 و2024، وفق أحدث بيانات "الجمعية الدولية لجراحة التجميل" (International Society of Aesthetic Plastic Surgery). وخلال الفترة نفسها، زاد عدد عمليات شد الوجه حول العالم بنسبة 64%، فيما يقول كثير من الجراحين إن جانباً كبيراً من هذا النمو يأتي من عملاء أصغر سناً مقارنة بمن كانوا يلجأون تقليدياً إلى هذه الإجراءات.

ورغم أن متوسط عمر مشتري المنازل في الولايات المتحدة يبلغ 54 عاماً، فإن الملّاك الأصغر سناً نسبياً، وتحديداً من هم في الثلاثينيات والأربعينيات، يقودون حالياً الإنفاق على تجديد المنازل، الذي بلغ 517 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في 30 يونيو، بحسب "المركز المشترك لدراسات الإسكان بجامعة هارفارد" (Harvard Joint Center for Housing Studies). ويقترب هذا المبلغ من أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، رغم إشارة المركز إلى تباطؤ وتيرة النمو.

المثالية المصطنعة تفقد جاذبيتها الصيحات ليست أحداثاً ذات بدايات ونهايات محددة، بل تنتقل عبر الثقافة وتترك أثراً ممتداً. وبحلول الوقت الذي يتبنى فيه المتأخرون فكرة ما، يكون المتبنون الأوائل قد بدأوا بالفعل المراهنة على ما سيأتي لاحقاً. ورغم أن الأدلة المتاحة تستند إلى حد كبير على ملاحظات وتجارب فردية، فإنها توحي بأن الخيارات الجمالية والتصميمات الرائجة على "إنستغرام" و"تيك توك" (TikTok) ربما تمر بتحول مماثل.

ويقول أطباء الأسنان الذين يخدمون الفئات الراقية إنهم يستقبلون مزيداً من العملاء الذين لا يريدون أن تبدو قشور.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 22 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 19 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 12 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة