الشرق الأوسط يقف أمام منعطف تاريخي بالغ الخطورة؛ موازين قوة تنقلب، وتحالفات تتبدل، ونفوذ يتمدد، ودول تُستنزف، فيما تُرسم ملامح إقليم جديد تحت وطأة المصالح المتشابكة. وما يجري أعمق من خلافات سياسية عابرة؛ إنه صراع على النفوذ والثروات والطاقة والمياه والممرات الحيوية، وعلى مستقبل
وشكلها السياسي والأمني.
والأخطر أن بعض القوى لا تنظر إلى
بمنطق اللحظة، بل وفق حسابات بعيدة المدى؛ تراكم النفوذ، وتوسّع دوائر التأثير، وتنتظر الفرص لإعادة ترتيب موازين القوة بما يخدم مصالحها. وفي المقابل، قد تتناحر دول
فيما تتقاطع مصالح القوى الكبرى فوق أرضها، فتكون الشعوب هي التي تدفع الثمن من أمنها واقتصادها ومستقبل أجيالها.
ولم تعد أدوات الصراع محصورة في السلاح؛ فالمياه والطاقة والغذاء والأسواق والممرات أصبحت أوراقًا مؤثرة، كما تحولت الضغوط الاقتصادية والسياسية إلى وسائل لإعادة تشكيل مواقف الدول. لذلك فإن فهم المشهد لا يكون بمتابعة ظاهره فقط، بل بقراءة ما وراء الأحداث، ومن يراكم النفوذ، ومن يدفع باتجاه تغيير موازين المنطقة.
وفي منطقة أصبحت فيها التهديدات لغة متداولة، والخرائط محل أطماع، يخطئ من يضع
في حسابات الضعف أو يفسر هدوءه ترددًا. فهذا الوطن يعرف أين يقف، ويعرف أن حدوده وأرضه وقراره ليست ملفات قابلة للمساومة.
مكانة
لم تأتِ من فراغ، بل رسّختها مواقف ثابتة تجاه أمته، وحضورٌ لم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
