يأتي تجدد الخلاف التجاري بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في منعطف حساس لكلا البلدين الواقعين في أمريكا الشمالية، وللاقتصاد العالمي. فقد يكون لأي خطأ بين دول مجموعة السبع المجاورة آثار اقتصادية واسعة النطاق.
فرضت إدارة ترمب رسومًا جمركية بنسبة 50% على مجموعة من السلع الكندية يوم السبت بعد انهيار المحادثات الثنائية يوم الجمعة. قد تبدو هذه الرسوم متواضعة ظاهريًا، إذ لا تشمل سوى 5.5% من صادرات كندا إلى أمريكا، وهي سلع تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار.
وبافتراض ثبات العوامل الأخرى، سيرفع هذا معدل الرسوم الجمركية الأمريكية الفعلي على الصادرات الكندية إلى 6.9% من 5.1%، وفقًا لأكسفورد إيكونوميكس. في نهاية المطاف، هذا أمر بسيط.
لكن احتمالية التصعيد وتداعياته الضارة كبيرة. تُعدّ كندا ثاني أكبر شريك تجاري منفرد للولايات المتحدة - متقدمةً على الصين - حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري بينهما 715 مليار دولار العام الماضي، وفقًا لمكتب الإحصاء الأمريكي.
كما استوردت كندا سلعًا وخدمات أمريكية أكثر من أي دولة أخرى العام الماضي. ويبدو أن كلا الجانبين قد شددا موقفهما. فقد توعد كارني بالرد بالمثل، وقال ترمب يوم الاثنين إن رسومًا جمركية بنسبة 50% على السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات الكندية ستدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير، في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وقد يُلحق هذا الخلاف المطوّل ضررًا بالغًا بالاقتصاد الكندي، بل قد يُؤدي إلى ركود اقتصادي.
وفي الوقت نفسه، قد يتضرر المستهلكون والشركات الأمريكية أيضًا - سواءً من خلال تكاليف الرسوم الجمركية نفسها، أو خسارة الصادرات، أو ارتفاع التضخم. لكن الخطر الأكبر على الاقتصاد العالمي هو التأثير الإقليمي المحتمل.
اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تحت التهديد
قد يُنذر صراع ترمب مع كندا بانهيار أكبر اتفاقية تجارية للولايات المتحد، اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وللتذكير، تُعد المكسيك أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، حيث بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بينهما 872 مليار دولار العام الماضي. اتفاقية USMCA، وهي النسخة المُعدّلة من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية لعام 1994، سارية المفعول منذ 6 سنوات، لكنها تواجه تهديدًا خطيرًا.
فقد اختار ترمب في الأول من يوليو عدم تجديدها، وإخضاعها لمراجعات سنوية، على الرغم من استمرار المفاوضات. وما لم تتفق الدول الثلاث على تعديلات جديدة، فسيتم إنهاء الاتفاقية تدريجيًا، ومن المرجح استبدالها باتفاقيات ثنائية، ما يزيد من حالة عدم اليقين والتعقيد لمستقبل عمليات الشحن العابر والاستثمار وتوريد المنتجات في سلسلة التوريد الحيوية هذه.
ولا تُوحي تصريحات ترمب بشأن تجديد اتفاقية USMCA بالثقة. «لا يهمني. أعني،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
