التواصل الإنساني يزداد قيمةً في عصر الذكاء الاصطناعي

ستيف كيس

التكنولوجيا تغير مفهوم القيمة وتدفع التواصل الإنساني إلى صدارة الموارد النادرة في العصر الرقمي

انتشار الذكاء الاصطناعي يدفع البشر إلى البحث عن تجارب واقعية تزيد قيمة التواصل الإنساني في حياتهم

شهية المستهلكين للتجارب الواقعية تفتح فرصاً أمام رواد الأعمال لبناء ما تعجز التكنولوجيا عن محاكاته

الخلاصة

تغير الذكاء الاصطناعي مفهوم القيمة الاقتصادية، حيث تزيد قيمة التجارب الملموسة التي يصعب تقليدها رقمياً. التواصل الإنساني أصبح مورداً نادراً في عصر التكنولوجيا، مع تراجع التواصل العميق عبر الإنترنت. استثمارات ضخمة تركز على الأصول الواقعية والتجارب الملموسة، مثل العقارات الفندقية والمتنزهات، لتعزيز القيمة وسط وفرة رقمية متزايدة. تغيّر التكنولوجيا ما نعدّه ذا قيمة، وغالباً بطرق لا نتوقعها. قد يكون ذلك إحدى أبرز التداعيات الاقتصادية لثورة الذكاء الاصطناعي.

أتاح الإنترنت وفرة هائلة من المعلومات، ومكّنت وسائل التواصل الاجتماعي التواصل مع أيّ شخص تقريباً. أما الذكاء الاصطناعي، فيجعل الآن إنتاج التجارب الرقمية أرخص وأسرع وأسهل. وربما تأتي النتيجة على عكس المتوقع: فمع تنامي الوفرة الرقمية، ستزداد قيمة التجارب الملموسة التي يصعب على التكنولوجيا محاكاتها.

هذا النمط ليس جديداً بأي حال. فكل طفرة تولد إمكانات جديدة، وتحديات جديدة أيضاً، تحفز الجيل التالي من رواد الأعمال على ابتكار حلول جديدة. ففي أواخر القرن التاسع عشر، ربطت السكك الحديدية أرجاء البلاد على نحو غير مسبوق، لكنها عزلت المناطق البعيدة عن مساراتها، لتظهر صناعة السيارات لاحقاً وتخدم من لم تصل إليهم السكك الحديدية.

التواصل الإنساني مورد نادر في عصر التكنولوجيا

تتكرر دورة مماثلة اليوم، لكن التواصل الإنساني هو المورد النادر هذه المرة. كانت الرغبة في بناء الروابط محور مسيرتي المهنية، ومنها انطلقت رسالة "إيه أو إل" (AOL): ربط الناس بالمعلومات وببعضهم بعضاً بطرق لم تكن متاحة من قبل. وقد نجحنا في ذلك، لكن تطور الإنترنت غيّر طبيعة هذه الروابط، إذ بدأت منصات التواصل الاجتماعي انتقاء تجارب المستخدمين عبر خوارزميات مصممة للتنبؤ بمعدلات التفاعل.

وكان الرهان أن تنقية المحتوى غير المهم ستتيح التواصل مع أعداد لا حصر لها من الأشخاص الذين يشاركوننا اهتماماتنا وآراءنا. لكن النتائج جاءت بعكس المتوقع؛ فتراجعت فرص التواصل العميق مع من نهتم لأمرهم أكثر من غيرهم، وفقدنا متعة اللقاء العفوي بأشخاص من خارج فقاعاتنا المنغلقة.

تظهر المفاضلة ذاتها في اقتصاد الراحة. فعندما كنت في العشرينيات من عمري، كان من الصعب طلب عشاء متأخر وتوصيله إلى المنزل، إلا إذا كان بيتزا. أما اليوم، فيمكن لأي تطبيق تقريباً توصيل وجبتك إلى باب منزلك خلال دقائق. وهذا أمر رائع، لكنه يعني أيضاً أن احتمال تحولك إلى عميل دائم في المطعم القريب من منزلك وتعرّفك إلى جيرانك أصبح أقل. فالراحة لا تعني بالضرورة التواصل.

في أوائل ثمانينات القرن الماضي، أطلق عالم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 13 دقيقة
منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
إرم بزنس منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
إرم بزنس منذ ساعتين