تتجه سوق العقارات التجارية السعودية إلى مرحلة جديدة من التحول النوعي، مع تصاعد الطلب على الأصول عالية الجودة والمكاتب الحديثة ووجهات التجزئة التي تقدم تجارب متكاملة للمستهلكين، في وقت يستعد فيه السوق لاستقبال نحو 600 ألف متر مربع من مساحات منافذ التجزئة الجديدة في الرياض وجدة قبل نهاية العام، بحسب مختصين تحدثوا لـ"الاقتصادية".
يأتي ذلك في وقت تراجع فيه معدل الشواغر في المساحات المكتبية الفاخرة في الرياض إلى 1.9%، وهو أدنى مستوى قياسي، ما يعكس قوة الطلب على أفضل الأصول العقارية واقترابها من مستويات الإشغال الكامل، بحسب تقرير حديث لشركة «جيه إل إل» حول أداء سوق العقارات السعودية خلال الربع الثاني من 2026، حصلت «الاقتصادية» على نسخة منه.
المختصون أكدوا أن السوق تدخل مرحلة تتراجع فيها أهمية السعر والموقع وحدهما في قرارات المستأجرين والمستهلكين، لمصلحة جودة الأصل العقاري، والخدمات والمرافق، والاستدامة، وتجربة المستخدم.
600 ألف متر مربع تجزئة جديدة قبل نهاية العام
يستعد سوقا الرياض وجدة لاستقبال أكثر من 600 ألف متر مربع من مساحات منافذ التجزئة قبل نهاية 2026، منها نحو 471 ألف متر مربع في الرياض وحدها.
ويُتوقع أن يؤدي هذا المعروض الجديد إلى زيادة المنافسة بين وجهات التجزئة، خصوصاً مع توجه المطورين نحو مراكز التسوق ومشاريع الاستخدامات المتعددة ومراكز نمط الحياة التي تجمع التسوق والترفيه والمطاعم والخدمات في وجهة واحدة.
ويرى التقرير أن المشاريع التجارية المتميزة والوجهات الرئيسية ستكون أكثر قدرة على جذب المستأجرين والمتسوقين مقارنة بالمواقع الثانوية، في ظل توجه تجار التجزئة نحو خطط توسع أكثر انتقائية.
الرياض.. المكاتب الفاخرة تقترب من الإشغال الكامل
سجلت المساحات المكتبية الفاخرة في الرياض معدل شغور بلغ 1.9% فقط، وهو مستوى يعكس قوة الطلب على المكاتب عالية الجودة، خصوصاً المشاريع الحديثة التي توفر مواقع متميزة ومرافق وخدمات متكاملة.
وفي جدة، بلغ معدل الشغور للمكاتب من الفئة «أ» 5.1%، في حين حافظت منطقة الدمام الكبرى على مستويات أكثر استقراراً.
ويكشف التباين بين مستويات الشواغر أن المستأجرين لا يتعاملون مع السوق كمجموعة متجانسة، بل أصبحوا أكثر انتقائية في اختيار العقارات، مع تفضيل واضح للأصول التي توفر بيئة عمل حديثة ومتكاملة.
929 ألف متر مربع مكاتب جديدة في الرياض
وفي الوقت الذي يقترب فيه معدل الشغور للمكاتب الفاخرة في الرياض من أدنى مستوياته، يستعد السوق لدخول 929,300 متر مربع من المساحات المكتبية الجديدة، تضاف إلى مخزون حالي يبلغ نحو 9.25 مليون متر مربع.
ويضع هذا المعروض المرتقب ملاك العقارات أمام مرحلة جديدة من المنافسة، إذ لن يكون توفير المساحة وحده كافياً لجذب المستأجرين، مع اتساع الخيارات أمام الشركات وارتفاع توقعاتها بشأن جودة بيئة العمل.
ومن المتوقع أن تؤدي زيادة المعروض إلى إعادة التوازن تدريجياً في السوق، خصوصاً في وتيرة ارتفاع الإيجارات، في الوقت الذي يستمر فيه الطلب قوياً على المشاريع الحديثة والمتميزة.
«جودة الأصل» تعيد رسم المنافسة
قال سعود السليماني، الرئيس التنفيذي ورئيس قسم أسواق رأس المال في «جيه إل إل» السعودية، "إن بيانات الربع الثاني تكشف عن تزايد التنوع في سوق العقارات التجارية في المملكة، وأصبحت جودة الأصول العامل الأكثر تأثيراً في أداء قطاعي المساحات المكتبية ومنافذ التجزئة".
وأوضح أن السوق يشهد إعادة توازن تدريجية في وتيرة ارتفاع أسعار الإيجارات مع دخول مخزون جديد، بالتزامن مع توجه المستثمرين نحو المساحات المكتبية العصرية والمتميزة ووجهات التجزئة الراقية التي تركز على تقديم تجربة متكاملة للمتسوقين.
وأشار إلى أن ملاك العقارات الذين يعطون الأولوية لجودة الأصول والاستدامة ومرونة شروط التأجير يتمتعون بأفضلية أكبر في تعزيز قيمة عقاراتهم والاستجابة لتوقعات السوق.
نقل مقار الشركات وتملك الأجانب يدفعان الطلب
قال الدكتور بندر السعدون، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الخليجية العقارية القابضة، "إن التحول نحو النوعية في العقارات التجارية السعودية يعود إلى عدة عوامل، من بينها تملك الأجانب للعقارات، ونقل المقار الإقليمية للشركات إلى الرياض، ورسوم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية




