العجز التجاري الأميركي في السلع يقفز لأعلى مستوى منذ مارس 2025

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة في السلع خلال يوليو بأكثر من المتوقع، ليصل إلى أعلى مستوى منذ مارس 2025، مدفوعاً بقفزة استثنائية في واردات السلع الرأسمالية، في وقت تراجعت فيه الصادرات الأميركية.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة الخميس، أن العجز في تجارة السلع ارتفع بنسبة 17.2% مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 118.8 مليار دولار، متجاوزاً بفارق كبير متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «بلومبرغ»، والبالغ 100.5 مليار دولار.

ولا تأخذ هذه الأرقام في الاعتبار تأثير التضخم. وارتفعت واردات الولايات المتحدة من السلع بنسبة 3.7% خلال يوليو، مدفوعة بأكبر زيادة في واردات السلع الرأسمالية منذ عام 1993. وتشمل هذه الفئة أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها، وأشباه الموصلات، ومعدات الاتصالات، وهي منتجات يرتبط جزء كبير من الطلب عليها حالياً بالتوسع في استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تراجعت صادرات الولايات المتحدة من السلع بنسبة 2.9%، ما ساهم في زيادة الفجوة بين الصادرات والواردات.

الناتج المحلي الأميركي يفوق التوقعات بنمو 2.1% في الربع الأول

شهد العجز التجاري الأميركي تقلبات ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة، في ظل مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها الحرب في إيران التي ساهمت في تعزيز الطلب العالمي على المنتجات النفطية الأميركية، إلى جانب اتجاه الشركات الأميركية إلى تخزين السلع والمواد تحسباً لاضطرابات سلاسل التوريد.

وفي الوقت نفسه، تعمل الشركات على التكيف مع التغيرات في معدلات التعريفات الجمركية، بينما تظل واردات المعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قوية.

وأظهرت بيانات الخميس تراجع الشحنات الواردة والصادرة من الإمدادات الصناعية خلال يوليو، وهي فئة تشمل النفط الخام والمنتجات البترولية، إلى جانب الذهب غير النقدي الذي كان أحد أسباب التقلبات الكبيرة في بيانات التجارة خلال العام الماضي.

أما واردات السلع الاستهلاكية، فسجلت ارتفاعاً طفيفاً فقط، بينما شهدت فئات أخرى انخفاضاً في الواردات.

المخزونات ترتفع

وبالتزامن مع بيانات التجارة، أظهرت الأرقام ارتفاع مخزونات قطاع التجزئة بنسبة 0.7%، فيما واصل تجار الجملة زيادة مخزوناتهم. وتكتسب بيانات التجارة والمخزونات أهمية خاصة للأسواق، إذ ستدخل ضمن حساب التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثالث، والمقرر صدوره في أكتوبر.

وقبل صدور أحدث بيانات تجارة السلع، كان نموذج «GDPNow» التابع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا يتوقع أن تؤدي صافي الصادرات إلى خفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.14 نقطة مئوية خلال الربع الثالث.وكانت التجارة الخارجية قد خصمت نحو 1.14 نقطة مئوية من نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الثاني.

ومن المقرر صدور بيانات التجارة الأميركية الأكثر شمولاً لشهر يوليو في 3 سبتمبر، والتي ستتضمن ميزان تجارة الخدمات، إلى جانب أرقام تجارة السلع المعدلة وفقاً للتضخم.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 41 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 41 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 46 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
إرم بزنس منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة