سجلت كندا فائضاً في الحساب الجاري تجاوز توقعات الاقتصاديين بأكثر من الضعف خلال الربع الثاني من العام 2026، مدفوعاً بارتفاع صادرات النفط الخام والبيتومين إلى مستوى قياسي، ما وفر للاقتصاد الكندي هامشاً تجارياً داعماً للعملة قبل تصاعد النزاع التجاري مع الولايات المتحدة.
بحسب بيانات هيئة الإحصاء الكندية الصادرة، اليوم الخميس، بلغ فائض الحساب الجاري 8.84 مليار دولار كندي، بما يعادل نحو 6.4 مليار دولار أميركي، خلال الربع الثاني، وهو أعلى مستوى منذ عام 2005.
يأتي ذلك بعد تسجيل عجز معدل بلغ 8.31 مليار دولار كندي في الربع الأول، بينما كان اقتصاديون استطلعت «بلومبرغ» آراءهم يتوقعون فائضاً لا يتجاوز 3.9 مليار دولار كندي.
يظهر الحساب الجاري حركة التجارة ودخل الاستثمارات وغيرها من المعاملات عبر الحدود بين الدولة وبقية العالم. وعادةً ما يوفر تسجيل فائض دعماً للعملة، في حين يمكن أن يؤدي استمرار العجز إلى ضغوط نزولية عليها.
الصادرات الكندية تقفز لأعلى مستوى على الإطلاق في أبريل
صادرات الطاقة تقود التحول
جاء التحول من العجز إلى الفائض مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع صادرات السلع، ولا سيما شحنات منتجات الطاقة التي قفزت 27.4% خلال الربع الثاني.
جاء ارتفاع صادرات الطاقة في وقت شهدت فيه أسعار النفط العالمية صعوداً حاداً على خلفية الحرب في إيران، ما دعم قيمة الصادرات الكندية وأسهم في دفع الحساب الجاري إلى تسجيل أحد أكبر فوائضه على الإطلاق.
يعد فائض الربع الثاني البالغ 8.8 مليار دولار كندي رابع أكبر فائض يسجل في بيانات الحساب الجاري الكندي منذ بدء السجلات في عام 1981.
كندا ترد برسوم جمركية انتقامية.. وترامب يهدد بتغيير اسم بحيرة أونتاريو
تدفقات قياسية إلى السندات الحكومية
كما أظهرت البيانات كذلك تسجيل تدفقات قياسية إلى السندات الحكومية الكندية، مع زيادة المستثمرين الأجانب حيازاتهم منها بقيمة 80.8 مليار دولار كندي خلال الربع الثاني.
وفي الوقت ذاته، بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في كندا 25.9 مليار دولار كندي، ارتفاعاً من 18.8 مليار دولار كندي خلال الربع الأول.
وأوضحت هيئة الإحصاء الكندية أن الزيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر جاءت مدفوعة بـ«إعادة استثمار الأرباح في الشركات التابعة الكندية من جانب الشركات الأم الأجنبية».
واستحوذ قطاعا التصنيع والتمويل والتأمين على أكثر من نصف إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الربع الثاني.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
