وقّعت سوريا والسعودية، اليوم الخميس في دمشق، اتفاقية ثنائية للنقل الجوي بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال الطيران المدني، وذلك بهدف تطوير العلاقات الجوية بين البلدين وتوسيع آفاق التشغيل والربط الجوي.
ووقّع الاتفاقية رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري، ووزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح بن ناصر الجاسر، خلال مراسم أقيمت في العاصمة دمشق.
وتأتي الاتفاقية كتحديث لبرنامج العمل التنفيذي المنظم لآلية التعاون في قطاع الطيران بين البلدين، والذي جرى توقيعه عام 2007، ويعمل وفق مبدأ «السماء المفتوحة».
سوريا والسعودية توقعان مذكرتي تفاهم لتطوير النقل والسكك الحديدية
مرحلة جديدة من التعاون
وقال الحصري، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية «سانا»، إن توقيع الاتفاقية يمثل خطوة مهمة في تطوير العلاقات الجوية بين سوريا والسعودية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون في قطاع الطيران المدني.
وأوضح أن الاتفاقية لا تقتصر على كونها إطاراً قانونياً لتنظيم الرحلات الجوية، وإنما تأتي ضمن مسار أوسع لإعادة ربط سوريا بمحيطها العربي والإقليمي وتعزيز حضورها على خريطة النقل الجوي الدولي.
وبموجب الاتفاقية، تحصل الناقلات الجوية في البلدين على مرونة واسعة للتوسع في التشغيل وفتح خطوط جديدة وفق الجدوى التجارية ومتطلبات السوق، بما يتيح مستقبلاً زيادة عدد الرحلات والوجهات بين سوريا والسعودية دون قيود تقليدية على السعات والترددات.
سوريا والسعودية تبحثان التعاون في قطاع الطيران المدني
سوق استراتيجي
وأشار الحصري إلى أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية مهمة بالنسبة لسوريا، سواء لحركة المسافرين والزيارات العائلية، أو الحج والعمرة، إلى جانب حركة الأعمال والاستثمار.
وأضاف أن تطوير الربط الجوي بين البلدين ستكون له انعكاسات تتجاوز قطاع الطيران إلى قطاعات السياحة والتجارة والاستثمار والتبادل الاقتصادي.
وتأتي الاتفاقية كذلك ضمن سياسة الهيئة السورية لتحديث اتفاقيات النقل الجوي وإعادة بناء شبكة العلاقات الدولية للقطاع وفق أحدث المعايير والممارسات الدولية، بالتوازي مع تطوير المطارات السورية وتعزيز قدرات الناقل الوطني واستقطاب المزيد من شركات الطيران العربية والدولية.
ومن المقرر أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة في البلدين وصدور الصكوك التشريعية المطلوبة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
