لماذا تفوق الصينيون القدماء في الجبر والحساب بينما برع الإغريق في الهندسة؟ ولماذا يتعلم الأطفال في الغرب الأسماء أسرع من الأفعال بينما يتعلم الصغار في الصين الأفعال بشكل أسرع؟ ولماذا يصعب على أبناء الشرق الأقصى فصل الموضوع عن السياق المحيط به؟ هذه الأسئلة وغيرها من مسائل إشكالية يطرحها المفكرون الغربيون في إطار المقارنات الحضارية التي تنتصر عادة للنظرة الغربية في إدراك ورؤية العالم.
هذه الأسئلة المستفزة للبعض لعالم النفس الأمريكي ريتشارد نيسبت في كتاب بعنوان «جغرافية الفكر»، أما العنوان الفرعي للكتاب فهو أكثر استفزازاً «كيف يفكر الغربيون والآسيويون على نحو مختلف..ولماذا»، ومع التقدم في الكتاب نكتشف أن الغربيين المعنيين في الكتاب هم الأمريكيون تحديداً، والشرق آسيويّون هم الصينيون.
الملاحظة التي يلمحها المهتم بالموضوع، أو بالمقارنات الحضارية بوجه عام، أننا في حضرة هذا الكتاب، داخل حقل فكري جديد في مجال تلك المقارنات، وأعني به علم النفس الثقافي، ففضلاً عن التحليلات الفكرية والتاريخية المنحازة للغرب، هناك عشرات التجارب التي قام بها المؤلف وفريق عمله على أطفال وطلاب مدارس وجامعات لإثبات وجهه نظره.
ملاحظة أخرى نلمحها في منهجية المؤلف والذي يعلن دائماً أن قضيته العقل الكوني، ويرى أن التمايزات بين الحضارات في ما يتعلق بالقدرات العقلية يمكن أن تكون مدخلاً للتعايش عبر الحوار بين المختلفين، ولكنه لم يستطع أن يتخلص من نزعة الانحياز للغرب، ومن إنتاج مقولات تتقاطع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
