لعقود، سادت فكرة تقليدية في برامج مكافحة الفقر مفادها أن منح المحتاجين المال وحده لا يكفي، وأن الحل يكمن في تدريبهم وتعليمهم مهارات تساعدهم على بناء مصادر دخل مستدامة. لكن تجربة اقتصادية واسعة في مالاوي تطرح سؤالاً مختلفاً: ماذا لو كان الفقراء يعرفون بالفعل كيف يكسبون المال، لكنهم يفتقرون فقط إلى رأس المال الذي يمكنهم من البدء؟.
وبحسب تقرير لـ"بلومبرغ"، يحصل نحو 230 ألف شخص في مالاوي على ما يقارب 700 دولار لكل فرد، دون أي شروط، ضمن تجربة تبلغ تكلفتها الإجمالية نحو 198 مليون دولار، وتهدف إلى اختبار أثر التحويلات النقدية المباشرة على النشاط الاقتصادي ومستويات المعيشة.
ولا يُطلب من المستفيدين الالتحاق بدورات تدريبية أو إنفاق الأموال على مشاريع محددة، بل يمكنهم استخدام المبلغ بالطريقة التي يرونها الأنسب لاحتياجاتهم.
من 700 دولار إلى مشروع جديد
بدأت آثار الأموال تظهر في صورة مشروعات صغيرة واستثمارات محلية.
فشاب يبلغ من العمر 19 عاماً افتتح دار سينما، فيما اشترى خياط ماكينة جديدة لتلبية الطلب المتزايد، وتمكن أحد المتاجر من شراء أول ثلاجة في القرية. واستخدم مستفيدون آخرون الأموال في شراء الماعز أو توسيع متاجرهم وتحسين أنشطتهم التجارية.
وتشير هذه الأمثلة إلى أن الأموال لم تُستخدم فقط لتغطية الاحتياجات اليومية، بل تحولت في بعض الحالات إلى رأس مال منتج يدعم النشاط الاقتصادي المحلي.
كل دولار يخلق 2.5 دولار من النشاط الاقتصادي
لكن المفاجأة الأكبر تأتي من نتائج الأبحاث المرتبطة بالتجربة. فبحسب البيانات الواردة في التقرير، أدى كل دولار موزع إلى توليد نحو 2.5 دولار من النشاط الاقتصادي الإضافي خلال 30 شهراً، مع تأثير محدود على الأسعار.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة لأنها تشير إلى أن ضخ الأموال مباشرة في أيدي الأسر الفقيرة قد لا يقتصر أثره على المستفيد نفسه، بل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
