قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش، اليوم الجمعة، إن أمام مسؤولي البنك المركزي "عملاً يتعين القيام به" إذا لم يكونوا واثقين من أن التضخم يتحرك نحو مستوى 2% "بوضوح وبالسرعة الكافية"، في إشارة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة ما لم تتحسن ضغوط الأسعار.
وفي خطاب مرتقب على نطاق واسع في جاكسون هول بولاية وايومنغ، أوضح وارش تمسكه بالنهج التقليدي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، القائم على استخدام تعديلات أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، رغم اعتقاده أن الاقتصاد يقف عند "منعطف تاريخي" مع صعود الذكاء الاصطناعي، بحسب "أكسيوس".
وتعزز تصريحاته بقوة احتمال أن تكون الخطوة المقبلة للفيدرالي رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يضعه على خلاف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالما دعا إلى خفضها.
تبديد الغموض
وتبدد تصريحات وورش جانباً من الغموض الذي خلّفه مؤتمره الصحفي في أواخر يوليو (تموز)، عندما أحجم عن الخوض بالتفصيل في الأسئلة المتعلقة بما إذا كان رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضرورياً لمواجهة التضخم، الذي تسارع خلال العام الجاري وظل أعلى من مستهدف الفيدرالي لأكثر من خمس سنوات.
وتعرضت أسواق السندات لموجة بيع عقب مؤتمره الصحفي في 28 يوليو، وسط تساؤلات من اقتصاديين بشأن مدى استعداد مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة وارش لرفع الفائدة، إذا اقتضى الأمر، لإعادة التضخم إلى مستوى 2% وفق المقياس التقليدي الذي يعتمده البنك.
وفي الوقت نفسه، تمسك وارش بعدم تقديم قدر كبير من "التوجيه المستقبلي" بشأن تحركات السياسة النقدية المقبلة، أو حتى تفاصيل موسعة بشأن "رد الفعل" الذي يحدد الكيفية التي يستجيب بها الفيدرالي للبيانات الاقتصادية الواردة.
وقال وارش، وفقاً للنص المعد مسبقاً لخطابه في جاكسون هول: "تقع مسؤولية استمرار التضخم المرتفع على مدى 65 شهراً على عاتق البنك المركزي مباشرة"، مضيفاً "هذا هو معياري: يجب أن نكون واثقين من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدفنا، بوضوح وبالسرعة الكافية. وإلا، فأمامنا عمل يتعين القيام به. هذه وظيفتنا، وهذه ولايتنا، وهذه مسؤوليتنا التي يتعين علينا الوفاء بها".
هدف الـ2% ثابت
وفي اليوم المئة لتوليه منصبه، وأمام حشد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ونظرائهم في البنوك المركزية العالمية، سعى وارش إلى توضيح المبادئ التي يعتقد أن البنك المركزي يجب أن يعمل وفقها. وقال: "يجب ألا يكون هناك أي سوء فهم. إن هدف الاحتياطي الفيدرالي لاستقرار الأسعار عند 2%، وفقاً لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، هو هدف ثابت وراسخ".
وأضاف: "يجب أن نكون واضحين بالقدر نفسه بشأن جانب آخر من هذا الهدف: استقرار الأسعار لا يتحقق من تلقاء نفسه، كما أن التضخم لا يعود بالضرورة إلى متوسطه تلقائياً. ومهمة الاحتياطي الفيدرالي هي تحقيق استقرار الأسعار".
وأكد أن "أسعار الفائدة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
