مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، يبدو أن هذه الإنتخابات ستشكل نقطة تحول مهمة، حيث يجمع الكثير من المراقبين على أنها الأكثر تعقيداً في تاريخ إسرائيل، وتاريخ نتنياهو السياسي، الذي يخوضها وهو الأضعف سياسياً منذ سنوات، بسبب محاكمته بثلاث قضايا، ورفضه تشكيل لجنة تحقيق في إخفاق السابع من أكتوبر، إضافة إلى مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من الجنائية الدولية، فضلاً عن تراجع شعبيته لدى حليفه التقليدي الولايات المتحدة، والتراجع الحاد في الثقة به، خاصة في صفوف الشباب، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته مجلة «ذي إيكونوميست» بالتعاون مع مؤسسة يوغوف في يوليو (تموز) 2026، أن نحو 49% من الأمريكيين يؤيدون اعتقال نتنياهو إذا دخل الولايات المتحدة، تنفيذاً لمذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، في مقابل 27% عارضوا ذلك.
ويبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بدأ بالفعل الإعداد لما يمكن تسميتها بمعركته الأخيرة التي لن تقرر مصيره السياسي فقط، وإنما مستقبله الشخصي، حيث يواجه الكثير من الأعباء السياسية والقانونية، ولذلك بدأ بتحركات مكثفة لضمان فوزه في الانتخابات المقبلة، عبر سلسلة خطوات متطرفة على المستوى السياسي الداخلي، يرى فيها تعزيزاً لحملته الانتخابية، وسعيه إلى توظيف الميدان السياسي والعسكري لخدمة قاعدته اليمينية، في الوقت الذي يماطل فيه بتقديم تنازلات إقليمية، ويمرّر تشريعات مثيرة للجدل لضمان تماسك ائتلافه الحاكم، وسط تراجعه الكبير في استطلاعات الرأي.
ما يفسر وضع نتنياهو شروطاً معقدة، وعرقلة الاتفاقات في غزة ولبنان، وزيادة وتيرة الاستيطان، وتشجيع اعتداءات المستوطنين لتجنب أيّ مظهر تراجع قد يضر بصورته أمام اليمين الإسرائيلي المتطرف، وتكرار سيناريو العمليات المكثفة وتقديمها كإنجازات عسكرية حاسمة قبيل الإنتخابات التي يريدها أن تجري على وقع صدى المعارك وشعارات التطرف، للهروب من ضغوط الانتخابات المقبلة، ومساءلته عن إخفاقات 7.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
