تبحث الحكومة الإسرائيلية المتطرفة عن أية ذرائع واهية، حتى ولو كانت من ورق لمواصلة حرب الإبادة في قطاع غزة، والتملص من تنفيذ الاستحقاقات المتعلقة بخطة ال 15 بنداً التي أقرها «مجلس السلام» بشأن غزة، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الموافقة عليها.
آخر هذه الذرائع كانت الطائرات الورقية التي يلهو بها أطفال غزة للترويح عن حالة الحصار والبؤس والتهجير والقتل والتدمير التي يعيشونها، حيث هدد نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس باستهداف مطلقي هذه الطائرات وإجلاء السكان من المناطق أو الأحياء التي تنطلق منها وأن «كل طائرة ورقية تطلق من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الجنوبية الإسرائيلية ستقابل من الآن فصاعداً برد حازم».
إن هذا النموذج المتوحش من الاستخفاف بحياة الأطفال، يؤكد أننا أمام نظام لا يقيم وزناً لقوانين دولية أو إنسانية أو أخلاقية، وأن ما يجيده فقط هو القتل والإبادة، إذ لا يمكن تصور أن طائرة من ورق وخيطان تؤدي إلى مثل هذا الخطر الذي يستدعي التهديد بعمل عسكري واستهداف الأطفال والمناطق المدنية والمخيمات التي تضم مئات الآف اللاجئين الذين تم تدمير منازلهم، واعتبار أن كل عملية إطلاق لطائرة ورقية يعد «عملاً حربياً».
لم يحدث في كل الحروب التي عرفتها البشرية أن طائرة من ورق تزن بضعة غرامات يمكن أن تحمل متفجرات، وهي مجرد ورقة تحملها الريح يلهو بها الأطفال في أوقات فراغهم، ويلجأ إليها أطفال غزة للتنفيس عن حالة النزوح والبحث عن طفولتهم البريئة وسط الركام، ما تستدعي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
