إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة شركة "ميرك آند كو" تطور دواءً لعلاج السرطان مرخصاً من شركة صينية، ضمن 17 تجربة سريرية. منذ بداية 2026، أبرمت شركات أميركية وصينية 32 صفقة ترخيص، مع مخاوف أميركية من تهديد ريادة الولايات المتحدة في التكنولوجيا الحيوية. الكونغرس الأميركي يناقش تشريعات لتقييد هذه الصفقات، بينما تستمر الشركات في تعزيز التعاون رغم الضغوط السياسية. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...
بدا الحماس واضحاً على مسؤولي شركة "ميرك آند كو" (Merck Co)، إذ كانوا يطورون دواءً قد يصبح "حجر الزاوية" في علاج السرطان، ويخضع حالياً لـ17 تجربة سريرية متقدمة لاختبار فعاليته ضد أورام الرئة والثدي وأنواع أخرى من السرطان.
قالت مارجوري غرين، نائبة الرئيس الأولى في الشركة، للمحللين في يونيو، خلال أكبر مؤتمر سنوي للسرطان في العالم: "هذا أحد أوسع البرامج في محفظتنا من الأدوية قيد التطوير".
لكن شركة الأدوية الأميركية التي تأسست قبل 135 عاماً، لم تبتكر هذا العلاج بنفسها. فقد حصلت على ترخيصه من شركة "سيتشوان كيلون-بايوتك بيوفارماسوتيكال" (Sichuan Kelun-Biotech Biopharmaceutical) الصينية التي كانت شركتها الأم، حتى قبل عقد فقط، تُعرف أساساً بإنتاج سوائل الحقن الوريدي التقليدية.
الصين مركز جديد للابتكار الدوائي "ميرك" ليست الوحيدة التي تتجه إلى الصين بحثاً عن أفكار وابتكارات واعدة. فمنذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، أبرمت شركات أدوية أميركية وصينية ما لا يقل عن 32 صفقة ترخيص، ما يضع 2026 على مسار تجاوز الرقم القياسي المسجل العام الماضي عند 45 صفقة، وفقاً لبيانات "بلومبرغ إنتليجنس".
وتُظهر حسابات "بلومبرغ بيزنس ويك" أن شركات أدوية غربية تجري، إلى جانب تجارب "ميرك"، ما لا يقل عن 38 تجربة سريرية عالمية في مراحل متقدمة لأدوية طُورت في الصين، تشمل علاجات محتملة للسرطان والسمنة.
وقال ديديريك ستاديغ، كبير اقتصاديي قطاع الرعاية الصحية في "آي إن جي" (ING): "أصبحت الصين اليوم بديلاً لمنطقة خليج سان فرانسيسكو، وكامبريدج في ماساتشوستس، وأكسفورد". وأضاف: "سيكون من الحماقة أن تتجاهل شركات الأدوية ذلك".
بالنسبة إلى شركات الأدوية الأميركية، يبدو توسيع الشراكات مع الشركات الصينية خياراً بديهياً. وقال روب ديفيس، الرئيس التنفيذي لشركة "ميرك"، للصحفيين في يوليو: "في الصين، يمكنك إنجاز العمل بسرعة مضاعفة وبنصف التكلفة".
ويبدو جاكوب فان ناردن، رئيس قسم الأورام وتطوير الأعمال في "إيلي ليلي آند كو" (Eli Lilly Co)، معجباً أيضاً بما تقدمه الصين. وقال في مقابلة في يونيو: "هناك كم هائل من الابتكارات القادمة من الصين، ونحن نبحث فيها عن الفرص تماماً كما نفعل في أي مكان آخر".
مخاوف من هيمنة الصين الدوائية لكن المتشددين تجاه الصين يحذرون من أن تعميق هذا التعاون لا يخلو من المخاطر. فمن وجهة نظرهم، قد يؤدي ضخ رؤوس الأموال والخبرات الأميركية في الشركات الصينية إلى تقويض ريادة الولايات المتحدة في قطاع التكنولوجيا الحيوية.
ويرون أن إبرام مزيد من الصفقات مع الصين قد يأتي على حساب الاستثمار في القطاع الأميركي، ويهدد بخسارة وظائف، فيما قد يقود على المدى الطويل إلى إضعاف منظومة التكنولوجيا الحيوية في الولايات المتحدة وزيادة اعتمادها على الصين لتحقيق اختراقات طبية.
يثير تنامي دور الصين في سلسلة تطوير الأدوية مخاوف إضافية، خصوصاً مع توليها بشكل متزايد أجزاء من المرحلة بالغة الأهمية لاختبار الأدوية على البشر، ما قد يمنح بكين نفوذاً غير مسبوق على الولايات المتحدة في أي صراعات جيوسياسية مستقبلية.
ويقول جاكوب بيكرافت، الرئيس التنفيذي لشركة "ستراند ثيرابيوتكس" (Strand Therapeutics) غير المدرجة، إن الشركات الصينية الناشئة "تزاحم حالياً شركات التكنولوجيا الحيوية الصغيرة، لكنها ستشكل أيضاً تهديداً لأعمال شركات الأدوية الكبرى، وفي وقت قريب جداً". كما يشدد على ضرورة احتفاظ الشركات الأميركية بالسيطرة الكاملة على الأدوية التي ترخصها من الصين.
الكونغرس يتحرك لتقييد الصفقات في ظل هذه المخاوف، يدفع عدد من مسؤولي شركات التكنولوجيا الحيوية الأميركية ومحللي مراكز الأبحاث، وحتى بعض المستثمرين، نحو فرض قيود وحواجز على هذه الصفقات، معتبرين أنها تشكل تهديداً للقطاع المحلي والأمن القومي.
وتصاعدت هذه المساعي في يونيو، عندما قدم أعضاء في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يفرض تدقيقاً أكبر من جانب وزارة الخزانة. وفي حال إقراره، ستخضع الاستثمارات الأميركية المتجهة إلى الخارج في قطاع التكنولوجيا الحيوية لآلية المراجعة نفسها المطبقة على أشباه الموصلات وأنظمة الذكاء الاصطناعي وتقنيات المعلومات الكمية، بموجب قانون أُقر أواخر العام الماضي. وفي مطلع أغسطس، قُدم مشروع قانون مماثل في مجلس الشيوخ.
تابع أيضاً: الأدوية الصينية تهدد الهيمنة الأميركية
يقول تود يونغ، السيناتور الجمهوري عن ولاية إنديانا ورئيس لجنة الأمن القومي للتكنولوجيا الحيوية الناشئة: "بلغ هذا التهديد مستوى الإنذار الأحمر".
ويرى يونغ أن حماية هذا القطاع الحيوي في الولايات المتحدة تتطلب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
