"إنفيديا" تدفع وادي السيليكون إلى التفكير على طريقة الصين

ارتفاع أسعار خوادم "إنفيديا" بأكثر من 15% يعزز الضغوط لرفع كفاءة استخدام الرقائق

تجربة "ديب سيك" تكشف قدرة البرمجيات الأكثر كفاءة على خفض احتياجات ذاكرة الرقائق بنحو 96%

استثمار "إنفيديا" 6 مليارات دولار في تراخيص "بولسايد" يعكس تحول سباق الذكاء الاصطناعي نحو كفاءة البنية التحتية



الخلاصة

شركة "إنفيديا" رفعت أسعار خوادم الذكاء الاصطناعي بأكثر من 15% بسبب زيادة تكاليف مكونات الذاكرة. كبار العملاء مثل "ميتا" و"مايكروسوفت" يعيدون تقييم استخدام الرقائق. شركات صينية طورت برمجيات أكثر كفاءة لتقليل الحاجة للرقائق. "إنفيديا" استثمرت 6 مليارات دولار في "بولسايد إيه آي" لتحسين كفاءة تدفق البيانات بين وحدات المعالجة.

عندما تجد شركة تقليدية أن تكاليف سلسلة التوريد لديها ارتفعت، فإنها عادة ما تتحمل الزيادة للحفاظ على رضا عملائها. لكن "إنفيديا" (Nvidia) ليست شركة تقليدية؛ فهي تتمتع بهوامش ربح إجمالية تبلغ 75%، وتستحوذ على ما بين 70% و90% من السوق العالمية لرقائق الذكاء الاصطناعي. لذلك، عندما رفعت الشركات المصنّعة لمكونات الذاكرة أسعارها، مررت "إنفيديا" الزيادة إلى عملائها. وبحسب "بلومبرغ نيوز"، ترفع الشركة الآن أسعار الخوادم التي تضم معالجاتها المسرّعة بأكثر من 15%.

مع ذلك، لن يثني هذا كبار عملاء التكنولوجيا، وهم من بين الشركات الأكثر امتلاكاً لرؤوس الأموال في التاريخ، عن شراء رقائق "إنفيديا". لكنه سيدفع على الأرجح إلى إعادة تقييم كيفية استخدام شركات مثل "ميتا بلاتفورمز" (Meta Platforms Inc) و"مايكروسوفت" و"أوبن إيه آي" (OpenAI) لهذه الرقائق. وستحتاج الشركات الأمريكية إلى البدء في التفكير بطريقة أقرب إلى نظيراتها في الصين، التي تعلمت، بعد سنوات من قيود التصدير، كيفية الالتفاف على القيود المفروضة على الرقائق عبر تطوير برمجيات أكثر كفاءة.

خذ مثلاً شركة "ديب سيك" (DeepSeek)، التي تتخذ من هانغتشو مقراً لها. بعدما حالت ضوابط التصدير الأمريكية دون شرائها أقوى رقائق "إنفيديا"، توصلت إلى طريقة لضغط احتياجات نماذج الذكاء الاصطناعي لديها من الذاكرة، عبر ابتكار اختصار رياضي ذكي يُعرف باسم "الانتباه الكامن متعدد الرؤوس" (multi-head latent attention). وخفّض ذلك احتياجات الشركة من ذاكرة الرقائق بنحو 96%، ما أتاح لها تطوير منتج عالمي المستوى بجزء بسيط من تكاليف الأجهزة المعتادة.

ابتكارات مماثلة لرقائق "إنفيديا"

في المقابل، كان بإمكان وادي السيليكون السعي إلى ابتكارات مماثلة لاستخدام أشباه الموصلات بكفاءة أكبر. بل كان ينبغي له أن يفعل ذلك بالفعل؛ إذ يتسم استخدام رقائق "إنفيديا" لمعالجة المهام الخاصة بالمستخدمين النهائيين بقدر لافت من عدم الكفاءة. وأخبرني مؤسس شركة ناشئة متخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي أخيراً أن شركات الذكاء الاصطناعي تستخدم أقل من 15% من القدرة النظرية لوحدات معالجة الرسوميات (GPUs) التابعة لـ"إنفيديا". وتشير تقديرات أخرى إلى أن هذه النسبة قد تنخفض إلى 5% فقط.

لكن المشكلة لا تكمن في وحدات معالجة الرسوميات نفسها، فهي آلات فائقة القوة تستطيع إجراء ملايين العمليات الحسابية في وقت واحد، وإنما في سيل المعلومات الذي يتعين عليها التعامل معه عندما تُربط آلاف الوحدات معاً داخل مركز بيانات. فالبرمجيات التي تشغّلها تجيد إخبار رقاقة واحدة بكيفية معالجة الرسوميات أو إجراء عملية حسابية، لكنها لم تُصمم لتوزيع بيانات نموذج ضخم للذكاء الاصطناعي على آلاف الرقائق في الوقت نفسه. وينتج عن ذلك اختناقات هائلة في حركة البيانات، فيما تظل الرقائق في وضع الخمول بانتظار أن تنقل البرمجيات الأرقام فيما بينها.

حتى الآن، تعاملت شركات التكنولوجيا العملاقة مع المشكلة ببساطة عبر شراء مزيد من الرقائق لتعويض أوجه عدم الكفاءة. فقد كانت قادرة على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 25 دقيقة