أعطت صحيفة "وول ستريت جورنال" كتّاب الرأي الضوء الأخضر للاستعانة بالذكاء الاصطناعي في كتابة مقالاتهم دون الكشف عن ذلك، بعدما خلصت إلى أن المعيار الأهم هو أن يعكس النص موقف صاحبه وأفكاره الحقيقية، لا الطريقة التي صيغ بها.
يرى محللون أن واقعة دروكنميلر تفتح نقاشاً أوسع حول الطريقة التي يتغير بها دور الكاتب مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى عملية الكتابة، لا سيما مع اتساع نطاق المهام التي يمكن أن تؤديها هذه الأدوات، سواء في مراجعة اللغة وصقل العبارات أو ترتيب الأفكار والمحاور وطرق عرضها.
وأثار القرار اهتماماً واسعاً عقب نشر الملياردير والمستثمر الأمريكي ستانلي دروكنميلر مقالاً في قسم الرأي بالصحيفة انتقد فيه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، قبل أن يتحوّل أسلوب المقال نفسه إلى موضع جدل، بعدما رأى القراء أن بعض صياغاته تحمل بصمات واضحة للكتابة بالذكاء الاصطناعي.
وتداول مستخدمون تحليلات لأدوات متخصصة في اكتشاف النصوص المولّدة آلياً، مشيرين إلى عبارات وتراكيب اعتبروها من السمات الشائعة في النصوص التي تنتجها نماذج مثل "Claude".
من كتب المقال؟
بعد تصاعد الجدل، أكد دروكنميلر، البالغ من العمر 73 عاماً، أنه استخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في كتابة المقال وصياغة أفكاره.
وقال الملياردير الشهير في تصريحات نشرتها الصحيفة نفسها، إنه يستخدم الذكاء الاصطناعي في الكتابة كما يستخدم الآلة الحاسبة في حل المسائل الحسابية، مضيفاً أنه لا يرى سبباً يجعل استخدامه لهذه الأدوات أمراً ذا صلة بالمقال، طالما أن النص يعبّر عن أفكاره وموقفه.
كما شدّد على أن اسمه هو الموجود على المقال وأن الرسالة التي يتضمنها تعبّر عن مواقفه وأفكاره التي يرددها منذ 15 عاماً، وهذا أهم ما في الأمر.
مفاجأة من قلب الصحيفة
ما أعطى الواقعة وزناً أكبر كان موقف "وول ستريت جورنال"، التي تبيّن أنها لا تلزم كتّاب الرأي بالإفصاح عن استعانتهم بالذكاء الاصطناعي في كتابة مقالاتهم.
ودافع بول جيجوت، محرر قسم الرأي في الصحيفة، عن هذا النهج، معتبراً أن القضية الأساسية هي أن يعكس المقال رأي صاحبه الحقيقي، وأن يكون الكاتب مؤهلاً وموثوقاً لطرح هذا الرأي.
وقال جيجوت إن الذكاء الاصطناعي أصبح "حقيقة من حقائق الحياة الحديثة"، لذلك من الطبيعي أن يستخدمه الناس للمساعدة في أعمالهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
