هيمنة الدولار.. والدور السياسي للاحتياطي الفيدرالي

ستُختبر قدرة البنوك المركزية واستعدادها لتصبح قوى دافعة للاستقرار العالمي بشكل متكرر في العقود القادمة. ولا يرجح أن يواجه أي بنك مركزي تحدياً أكبر من الاحتياطي الفيدرالي، (البنك المركزي الأميركي). فهذا هو عبء امتلاك الولايات المتحدة للعملة الاحتياطية الرئيسية في العالم. ولكن هل هو مستعد لمرحلة أكثر جدلاً في السياسة الخارجية الأميركية؟

كان التدخل الأميركي- الياباني المشترك لدعم الين، وهو الأول منذ 28 عاماً، مثالاً واضحاً على الدور المحوري للدولار في النظام المالي العالمي، وهو دور يستند جزئياً إلى مصداقية الاحتياطي الفيدرالي واستقلاله. لكن المرحلة الجديدة ستجلب ضغوطاً سياسية متزايدة لاستخدام الدولار لمكافأة الحلفاء ومواجهة الخصوم، في وقت تسعى فيه الصين إلى توسيع دبلوماسيتها النقدية، ويطمح البنك المركزي الأوروبي إلى تعزيز مكانة اليورو.

وبينما تتشكل حالياً ساحات الصراع المستقبلية اقتصادياً وتكنولوجياً وجيوسياسياً، سيكون للبنوك المركزية دور محوري يتجاوز السياسة النقدية، مثل الأمن والعقوبات وأنظمة المدفوعات واستقرار تدفقات رؤوس الأموال. وكان دعم وزارة الخزانة الأميركية للأرجنتين العام الماضي، في ظل توافق الرئيس خافيير ميلي مع أجندة ترامب اليمينية، إشارة مبكرة إلى نهج أكثر حزماً.

حتى الآن، لا يملك بنك مركزي آخر في العالم الأدوات التي يمتلكها «الاحتياطي الفيدرالي». ففي الأزمة المالية العالمية وجائحة كوفيد، فتح الفيدرالي خطوط مبادلة بالدولار أمام اقتصادات ومراكز مالية رئيسية، ما أتاح للبنوك المركزية الأجنبية الحصول على الدولار وإقراضه محلياً. وأسهمت هذه الآلية في تخفيف أزمات السيولة ومنع تفاقم الركود، وأكدت الدور المحوري للدولار في قلب التجارة العالمية.

وتقتصر خطوط المقايضة الدائمة مع الفيدرالي على حلفاء، مثل المملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وكندا، أو شركاء، مثل سويسرا. وخلال الأزمة المالية العالمية، حصلت أربع دول ناشئة على خطوط مؤقتة وفق معايير صارمة، وجُددت خلال الجائحة، بينما اضطرت دول أخرى إلى البحث عن بدائل. وفي 2020، أتاح برنامج منفصل لبعض الدول استخدام حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية كضمان للحصول على الدولار بدل بيعها، بما حال دون ضغوط إضافية على أسعار السندات والاقتصاد الأميركي.

وتسعى إدارة ترامب إلى استغلال المنطقة الرمادية بين السياسة الاقتصادية الخارجية والسياسة النقدية. فوزارة الخزانة تقود عادة السياسة الاقتصادية الدولية، بينما يركز الفيدرالي على استقرار الأسعار والعمالة والاستقرار المالي. ورغم التعاون التقليدي بين المؤسستين، كانت وزارة الخزانة تتجنب الظهور بمظهر من يصدر تعليمات للاحتياطي الفيدرالي، لكن إدارة ترامب أقل التزاماً.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 48 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 13 ساعة
خدمة مصدر الإخبارية منذ 18 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 16 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 7 ساعات
إرم بزنس منذ 10 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 16 ساعة
وكالة أنباء الإمارات منذ 10 ساعات