تذكري أيتها المرأة التي حبكت الوجود بأصابعها المبدعة، وعجنت خبزها بروحها وقالت للبشرية: فحيث أوجد توجدين. أنت التي شيدت المنازل حينما كانت السماء ظلاً والمحيط فضاءً مطلقاً. أنت قوة الحياة وبهاؤها وما زلت. لمجدك قديماً شيدت المعابد ورسمت غرائب الطقوس. وضد سطوعك نُسجت قيود وأسوار ومعاقل. كل الأقاويل التي نقشت على مدار العصور ومسيرة البشرية، كانت توغل في النقش ضدك. كأنك الهيبة الأزلية التي من سطوع وهجها ترتعش القلوب وتستعصي على العقول، وما من وسيلة إلا التغييب كي يخفت وهجك فلا تبهرين بعد، ولا تضيئين ما حولك. ألست أنت الرحم والبيت والسكينة والطمأنينة والنشيد. ألست من زرع قبل البذار، ونسج قبل النسيج، وهيأ الموائد للعابرين؟ من علم البشر الحب سواك؟ ألأن الحب جوهرك والسلام فضاء روحك، خرجوا عليك، وعلى الحب والسلام وأشعلوا لهب الكراهية والحروب. وكان ينبغي لهذا الاشتعال كي يسود أن ترفع حولك الأسيجة ويحيط بك الظلام كي لا تري إلا عتمة تلفّك وقيداً يرن في خطواتك. يوم من كل عام، ومنذ أعوام قليلة كل ما كسبته بعد صراع وكفاح وتضحيات كي يتذكروك ويروجوا زهرة وبطاقة وجملة منك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
