عمان - الدستور - فوزي حسونة
استعاد فريق الفيصلي عافيته، وحلّق كنسر، راسماً الفرح على ثغور جماهيره العاشقة، حيث نبض ستاد عمان بالحياة والصخب، في ليلة كروية لا أجمل ولا أحلى، جمعته مع شقيقه الحسين إربد في قمة الحسم لكأس السوبر بكرة القدم.
ولم تكن طريق الفيصلي صوب منصة التتويج، ممهدة، حيث خاض مواجهتين قويتين مع فريقين سينافسانه على مسابقات ألقاب الموسم الجديد، لكنه عرف كيف يمضي بدربه واثقاً، بعد أن قطع وعداً، بالعودة القوية، ففاز على الوحدات والحسين إربد وبذات النتيجة 2-1، ليعزف لحن المجد من جديد وبعد غياب.
وواصل فريق الفيصلي زعامته لسجل الأبطال لمسابقة كأس السوبر، حيث توج به للمرة الـ18، لكن هذه المرة جاءت مختلفة لعدة اعتبارات، أن الفريق غاب عن منصات التتويج في آخر موسمين باستثناء فوزه بلقب الدرع، وظفر بلقب المسابقة التي أقيمت لأول مرة بمشاركة أربعة فرق.
بداية موسم، مثيرة، فنياً وجماهيرياً، أوحت أن القادم سيكون أكثر إثارة ولا سيما في بطولة دوري المحترفين التي ستنطلق يوم الخميس المقبل وتشهد جولتها الأولى قمة جديدة تجمع الفيصلي والوحدات.
الفيصلي استحق أن يتزين بكأس السوبر، فقد بذلت إدارته جهوداً استثنائية في إعادة تشكيل الفريق وتدعيمه بأبرز اللاعبين المحليين الذين خاضوا مواجهتين قويتين، ورغم بعض الغيابات إلا أن ذكاء مدربه المصري طارق مصطفى في التعامل مع تفاصيل المواجهتين، أسهم في قيادة الفريق لمنصة التتويج عن جدارة واستحقاق.
التحولات السريعة.. كلمة السر في حسم لقب السوبر
لم تكن مواجهة الفيصلي والحسين إربد، سهلة على المدربين، حيث تطلبت قراءة فنية متأنية هنا وهناك، ليقينهما أن تفاصيل صغيرة بالعادة تأتي بحسم المواجهات الكبيرة، فتعامل كل منهما بحنكة في إدارة المباراة.
وجاء سر تفوق الفيصلي بقوة تحولاته السريعة التي شكلها ثنائي الرعب أحمد العرسان وأنس العوضات وبما يتمتعان به من سرعة ومهارة وقدرة فائقة على التلاعب بالدفاع، لينجح الأول في تسجيل هدف السبق، وأحرز الثاني هدف الحسم.
الفيصلي بقيادة طارق مصطفى تعامل مع المواجهة بواقعية، فالفريق خاض المباراة وهو يخشى من ضعف واضح بدفاعاته، وهنا كان لا بد من تدخل المدرب في إيجاد الحلول، فعمل على الزج باحسان حداد بمركز قلب الدفاع بدلاً من الظهير الأيمن وهو المركز الذي شغله أنس بدوي.
ولم يكتف مدرب الفيصلي بهذا التغيير، بل عزز من القدرات الدفاعية من خلال توجيه نور الروابدة بأن يقوم بأدوار دفاعية أكبر، على أن يجيد بدوي ومحمد حداد إغلاق المساحات على مهاجمي الحسين إربد.
الفيصلي امتاز بالإنضباط والتحول الخاطف المدروس، فسلم الكرة لمنافسه، وفرض عليه التقدم نحو ملعبه، بهدف تخليص الكرة ومن ثم البدء بالتحولات السريعة التي كشفت دفاع الحسين إربد أكثر من مرة في ظل ما كان يخلفه من مساحات جراء تقدم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
