الدعاء خطاب حميم ودافئ، وهو من أقدم الأصناف الأدبية التي عرفها الإنسان، وهو خطاب استجدائي يصدر من الأدنى إلى الأعلى، وفي حال عمّ الإيمان قلب وعقل الإنسان المؤمن تصبح لديه إمكانات لمخاطبة الخالق العلي القدير، وذلك عبر مناجاة غير مسموعة، يحيط بها طقس من الخشوع والتوسّل والرجاء. والدعاء كلمات قلبية، وهو ما يمنحها الصدق والبراءة والعفوية، ذلك لأنها تحمل طلباً وحاجة ماسة، إذ الإلحاح في طلبها يجعلها متأكــــدة من الاستجابـــــة، كما أن الدعاء لغة حوارية لكنــــها مونـــولـــوجيـــــة ذاتية؛ بمعنى أن ثمة أصوات عديدة تختلج في الخطاب الدعائي، وهي أصوات متشابهة من حيث المصدر والغاية، ومختلفة من حيث الحجة المستعملة، واللّحظة الزمنية والاعتبارات المتجددة في نفس الداعي.
ولا يتم الدعاء إلا بالكلمات التي يصكها وينشئها الداعي، لا سيما وحين تبدأ تلك الكلمات بأسلوبي النداء والتكرار، فالداعي يصبــــح قوياً وحازماً حين يذكر أســـــماء الله الحسنى، ويــــرفع يديه كلما بلغت كلــــمات الدعـــــاء مقتضاها، وأحياناً يرفع الداعي صوته ويديه معاً حين تبلغ الكلمات الطلب لتذرف معها الدموع.
وخطاب الدعاء مختلف عن خطاب الوصية؛ لكون الوصية تنبع من الأعلى إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
