الاتفاق النفطي مع واشنطن يواجه معارضة من طرفي المشهد السياسي في فنزويلا

تتعرض الاتفاقية النفطية التي أبرمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع فنزويلا لانتقادات واسعة من المؤيدين المتشددين للحكومة الفنزويلية وقوى المعارضة على حدٍّ سواء، مما يضع الرئيسة بالإنابة دلسي رودريغيز تحت ضغط سياسي متزايد، وفقاً لصحيفة فايننشال تايمز.

وأثار الإعلان عن أن الولايات المتحدة تستعد للاستحواذ على حصة كبيرة من احتياطيات الطاقة الهائلة في فنزويلا موجة من الاستنكار، حيث وصف المنتقدون هذه الخطوة بأنها "افتراسية" وتمثل عملية استيلاء "جشعة" على الموارد.

وأفادت عدة وسائل إعلام هذا الأسبوع بأن إدارة ترامب، التي سعت للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني، وتولت توجيه دفة الأمور في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية منذ ذلك الحين، تأمل في تأمين حق الوصول طويل الأمد إلى حقول النفط والغاز هناك.

وتُعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في العالم، إذ تُقدر بنحو 303 مليارات برميل، مقارنة بـ 268 مليار برميل لدى السعودية و208 مليارات برميل لدى إيران.

تمنح الاتفاقية الولايات المتحدة السيطرة الأغلبية على 65 مليار برميل من النفط الخام الفنزويلي، مما قد يعمّق المصلحة الاقتصادية الأميركية في بقاء رودريغيز في السلطة.

وقالت ريسا غريس- تارغاو، مديرة شؤون أميركا اللاتينية في مجموعة يوراسيا، إن هذا الترتيب قد يعزز التزام ترامب بالتعاون مع رودريغيز، ويقلل من الحوافز التي تدفع واشنطن نحو المطالبة بإجراء انتخابات جديدة في وقت قريب.

وقد أثار هذا الاحتمال غضب المعارضة الفنزويلية التي لم تُشارك في التفاوض على الاتفاقية. ولم تشارك زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو في المباحثات، وفقاً لأشخاص مطلعين على الملف.

كما تواجه رودريغيز انتقادات من مؤيدي التشافيزية، وهي الحركة التي أسسها الرئيس الراحل هوغو شافيز والتي قامت جزئياً على مبدأ السيطرة الحكومية على الموارد النفطية الفنزويلية. وقد شكّك بعض المتشددين في شرعية الصفقة، واتهموا الحكومة بالتفريط في السيادة الوطنية.

تأتي هذه الانتقادات في وقت تسعى فيه رودريغيز إلى تعزيز العلاقات مع واشنطن. وقد أسفرت المفاوضات الأخيرة عن تنازلات أخرى، من بينها الموافقة المبدئية من الجمعية الوطنية الفنزويلية على إصلاح تدعمه الولايات المتحدة لآلية اختيار قضاة المحكمة العليا.

وأشار المحلل السياسي بينيغنو ألاركون إلى أن تزايد الاستثمارات الأميركية قد يمنح واشنطن في نهاية المطاف مصلحة اقتصادية في الحفاظ على الاستقرار في عهد رودريغيز، بدلاً من السعي نحو تحول سياسي سريع.

كما برزت تساؤلات حول الشروط المالية للصفقة، إذ أعلنت رودريغيز أن المشاريع التي تشملها الاتفاقية قد تدرّ 209 مليار دولار من الضرائب.

وحسب حسابات فرانشيسكو موناليدي من معهد بيكر بجامعة رايس، يعادل هذا الرقم نحو 3.20 دولار لكل برميل من أصل 65 مليار برميل المشمولة بالاتفاقية، مشيراً إلى أن غياب الشفافية في السياسة النفطية الفنزويلية أمر مثير للقلق.

يتزامن هذا الجدل السياسي مع تراجع شعبية رودريغيز في أعقاب الانتقادات التي وُجّهت لاستجابة الحكومة للزلازل المميتة التي ضربت البلاد في يونيو الماضي.

وفي يوم الخميس، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولين في إدارة ترامب يجرون "محادثات متقدمة" مع مسؤولين فنزويليين للحصول على "حصة مباشرة في أكثر من اثني عشر حقلاً نفطياً" تحتوي على 90 مليار برميل، أي ما يقرب من ثلث احتياطيات الطاقة في فنزويلا.

صرح مصدر لوكالة رويترز بأن "هذا الأمر حقيقي ويجري بحثه على أعلى المستويات في الحكومتين الأميركية والفنزويلية"، مشيراً إلى أن الحقول محل التفاوض تقع في منطقة حزام أورينوكو وبحيرة ماراكايبو.

وذكر موقع أكسيوس أن هذه الصفقة ستشكل "لحظة فارقة في إرث الرئيس ترامب"، حيث قال مسؤول لم يكشف عن هويته للموقع الأميركي: "إن وصف هذه الصفقة بأنها ضخمة يُعد تقليلاً من شأنها... إنها هائلة".

كما أفاد بأن إحدى الصفقات قيد البحث تتضمن عقداً لاستئجار عدة حقول نفطية لمدة 100 عام.

اعتراض على عملية التصعيد

وقد أثارت هذه التقارير حالة من القلق والغضب في أوساط المعارضة الفنزويلية، التي كانت تعبر بالفعل عن استيائها الشديد من فشل ترامب في إحداث تغيير سياسي حقيقي عقب الإمساك بمادورو.

وقال شخصية معارضة بارزة، فضلت عدم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 52 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 10 ساعات