«اتفاق مكة» يهز معادلة عمرها عقود هل بدأ أمن المنطقة يغادر المظلة الأميركية؟

كتب- زياد فرحان المجالي عمّان ليس مهمًا للمواطن العربي أن يعرف فقط كم طائرة تملك تركيا، أو حجم الجيش الباكستاني، أو عدد المليارات التي تستطيع السعودية إنفاقها على السلاح. ما يهمه أكثر هو سؤال أبسط وأخطر: هل يستطيع أن يعيش في منطقة لا تستيقظ كل عدة سنوات على حرب جديدة، ولا يدفع من خبزه ووظيفته ومستقبل أبنائه ثمن صراع لم يشارك في صنعه؟ من هنا يجب قراءة «اتفاق مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان. فالاجتماعات العسكرية، والتدريبات المشتركة، والدفاع الجوي، والطائرات المسيّرة، والحرب الإلكترونية، والتصنيع العسكري ليست هي القصة الكبرى. القصة أن ثلاث دول ثقيلة في العالمين العربي والإسلامي بدأت تقول، بصورة أو بأخرى، إن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يبقى إلى الأبد قرارًا ينتظر توقيعًا من واشنطن. وهذه ليست مسألة عسكرية فقط. منذ عقود، عاش الخليج ومعه جزء كبير من المنطقة تحت معادلة واضحة: الولايات المتحدة توفر المظلة الاستراتيجية، ودول المنطقة تشتري السلاح وتقدم القواعد والشراكات السياسية. لكن السنوات الأخيرة طرحت سؤالًا لم يعد ممكنًا تجاهله: ماذا يحدث عندما تختلف مصلحة واشنطن عن مصلحة حلفائها؟ الدول الكبرى لا تقدم ضماناتها مجانًا، ولا تخوض الحروب بدافع الصداقة. عندما تكون مصالحها في خطر تتحرك، وعندما ترى أن ثمن التدخل أصبح أعلى من فائدته، تعيد الحساب. والمواطن العربي يعرف النتيجة قبل الجنرالات. حين يشتعل الخليج ترتفع أسعار الغذاء والنقل والتأمين. وحين يضطرب هرمز تتأثر المصانع والأسواق. وحين تضرب الصواريخ منشآت النفط والغاز، لا تبقى الحرب بين الجيوش؛ تدخل إلى جيب الموظف، وفاتورة الكهرباء، وسعر الخبز، وفرص العمل. لهذا فإن بناء قدرة عربية وإقليمية على حماية المنطقة ليس ترفًا عسكريًا. لكن هنا تبدأ الأسئلة الصعبة. السعودية تملك الثقل الاقتصادي والطاقة والموقع العربي. تركيا تملك جيشًا كبيرًا وصناعة دفاعية متطورة وخبرة عملياتية واسعة. وباكستان تملك جيشًا ضخمًا وقدرة نووية وقاعدة صناعية عسكرية. على الورق يبدو الجمع بينها قوة هائلة. لكن التاريخ العربي مليء باتفاقيات بدت قوية على الورق ثم اختفت عندما اصطدمت بالمصالح السياسية. فالتحالف الحقيقي لا يظهر في صور التوقيع، بل في اللحظة التي تسقط فيها الصواريخ. هل تعتبر تركيا أي هجوم على السعودية حربًا عليها؟ وهل تدخل الرياض في مواجهة إذا اندلعت أزمة خطيرة بين باكستان والهند؟ ومن يقرر طبيعة الرد؟ وهل توجد قيادة مشتركة؟ وهل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 15 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
قناة رؤيا منذ 6 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة