المرأة الإماراتية.. كفاءات تصنع مستقبل التكنولوجيا والدفاع

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

لم يعد حضور المرأة الإماراتية في القطاعات العلمية والهندسية والتكنولوجية مجرد عنوان للاحتفاء، بل أصبح واقعاً يتجسد في مواقع العمل والإنجاز والقيادة، فابنة الإمارات أصبحت شريكاً فاعلاً في صناعة التكنولوجيا المتقدمة وبناء القدرات الوطنية التي ترتبط بالسيادة والأمن ومستقبل الدولة.

وتقدم مجموعة «إيدج» نموذجاً واضحاً لهذا الحضور، حيث تذخر بكفاءات إماراتية نسائية تتقدم مواقع العمل والإنجاز والقيادة، لتشارك بصورة مباشرة في تطوير تقنيات وأنظمة تقع في صميم الصناعات الدفاعية الحديثة، من الأسلحة الذكية والأنظمة الذاتية، إلى الحرب الإلكترونية والأمن السيبراني والفضاء وأنظمة الدفع المتقدمة.

وتكشف أرقام مجموعة «ايدج» عن حضور متنامٍ للمرأة الإماراتية في منظومة العمل، إذ تشكل المرأة الإماراتية 12% من إجمالي القوى العاملة في المجموعة، و11% من كوادرها في الوظائف الهندسية والتقنية، بل إن عددهن يفوق عدد زملائهن الرجال في بعض الفرق.

ولا ينفصل هذا الحضور عن مفهوم أوسع للسيادة، فعمل «إيدج» يرتبط، بقدرة الوطن على بناء الإمكانات التي تتيح له تأمين مستقبله بنفسه بدلاً من الاعتماد على الآخرين، ومن هنا تكتسب مشاركة المرأة الإماراتية في هذه القطاعات بعداً يتجاوز المسار المهني، لتصبح جزءاً من قصة وطن يبني قوته الذاتية ويستثمر في أبنائه وبناته لصناعة قدراته المستقبلية.

بنظهر الأقوى

وتفصيلاً، أكد حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة ايدج، أن يوم المرأة الإماراتية يتجاوز إطار المناسبة المرتبطة بيوم واحد، ليغدو جزءاً أصيلاً من مسيرة التقدم التي ترسمها دولة الإمارات، مشيراً إلى أن ما يجسده هذا اليوم ليس جديداً، فالمرأة الإماراتية أثبتت منذ سنوات كفاءتها وحضورها على أعلى المستويات في مجالات العلوم والهندسة.

وقال في تصريح خاص لـ«الاتحاد»: إن «شعار هذا العام «بنظهر الأقوى والأفضل» يتناسب مع دولة بنت قوة حقيقية من خلال نسائها»، موضحاً أن رسالة مجموعة ايدج تتمثل في مواصلة البناء على هذه القوة بصورة أكثر وضوحاً واستمرارية.

وأفاد أن دور مجموعة ايدج يتمثل في مواصلة ترجمة هذا الواقع إلى فرص، لافتاً إلى أن المجموعة تضم إماراتيات يقدن بالفعل فرقاً هندسية، ويدرن برامج تقنية، ويسهمن في تشكيل بعض أكثر مشاريع المجموعة تقدماً.

الأرقام تتحدث

وأشار إلى أن العام الماضي وحده شهد انضمام أكثر من 120 مواطنة إماراتية إلى المجموعة، مؤكداً أن هذا الحضور يعكس واقعاً تفخر «ايدج» بتجسيده.

وأوضح أن المرأة الإماراتية ليست جديدة على مجالات الهندسة أو التكنولوجيا، مبيناً أن المرأة الإماراتية تشكل اليوم 12% من إجمالي القوى العاملة في مجموعة ايدج، و11% من كوادر المجموعة في الوظائف الهندسية والتقنية، بل إن عددهن يفوق عدد زملائهن الرجال في بعض الفرق.

ولفت إلى أن الإماراتيات يقدن بالفعل أعمالاً تقنية معقدة في مجالات استراتيجية تشمل الأسلحة الذكية والأنظمة الذاتية والحرب الإلكترونية والأمن السيبراني والفضاء وغيرها.

تمكين المواهب

وأكد أن الفرصة المقبلة تتمثل في الوضوح والاستمرارية، موضحاً أن مجموعة ايدج تريد أن يكون أثر هذه الكفاءات واضحاً داخل المجموعة وخارجها، وأن تواصل فتح المناصب التقنية والقيادية العليا بما يواكب مستوى الكفاءات النسائية التي تؤدي هذا العمل بالفعل.

وقال: «المواهب موجودة، ومهمتنا هي مواصلة إتاحة الفرص التي تليق بها وبطموحاتها»، مشيراً إلى أن الطريق أمام الشابات الإماراتيات الراغبات في العمل في قطاع التكنولوجيا المتقدمة والدفاع لم يعد مجهولاً، وأنهن ينضممن إلى مجال رسخت فيه المرأة الإماراتية حضورها بالفعل على أعلى المستويات في الهندسة والتكنولوجيا المتقدمة.

وذكر أن المرأة الإماراتية تدخل قطاعاً تقود فيه نساء مثلها فرقاً ويصممن أنظمة ويسهمن في بناء قدرات وطنية، موضحاً أن إماراتيات يتولين اليوم مناصب تنفيذية وقيادية عليا على مستوى المجموعة، ويشاركن في صنع القرار.

وأكد أن هذا ليس حضوراً رمزياً، بل يعكس المعيار نفسه الذي تعتمده «ايدج»، وهو أن يقود الأكفأ، بغض النظر عن الجنس، مشيراً إلى أن عمل مجموعة ايدج لا يقتصر على التكنولوجيا وحدها، بل يرتبط بالسيادة، وبقدرة وطن على بناء الإمكانات التي تتيح له تأمين مستقبله بنفسه، بدلاً من الاعتماد على الآخرين.

مسؤولية المرأة

وأكد أن هذه مسؤولية كبيرة، مشدداً على أهمية أن ترى الشابات الإماراتيات أنفسهن في صميم هذه المسؤولية، لا على هامشها، مشيراً إلى أن كل نظام يتم بناؤه، وكل قدرة يتم تطويرها، هو جزء من قصة وطن يقف على قوته الذاتية. وأكد أن المرأة الإماراتية كانت دائماً جزءاً من هذه القوة، قبل أن يوجد هذا القطاع بصورته الحالية بوقت طويل. ووجه رسالة إلى الشابات الإماراتيات قائلاً: «احملي طموحك إلى هذا المجال، فهنا مكانه»، موضحاً أن القرارات التي تتخذها الشابة في بداية مسيرتها المهنية ستسهم في تشكيل ما تستطيع دولة الإمارات تحقيقه لعقود مقبلة. واعتبر أن قليلة هي المسارات المهنية التي تمنح هذا القدر من الغاية والمعنى، مؤكداً إيمانه بأن جيل الشابات الإماراتيات اليوم مستعد لتحمل هذه المسؤولية، وتطلعه إلى العمل إلى جانبه.

جيل جديد

تضم مجموعة «ايدج» قصة جيل جديد من الإماراتيات اللواتي لا يكتفين بدخول قطاع كان يُنظر إليه تقليدياً باعتباره مجالاً تقنياً شديد التخصص، بل يقدن فرقاً، ويصممن أنظمة، ويسهمن في بناء قدرات وطنية، ويتولين مناصب تنفيذية وقيادية عليا ويشاركن في صنع القرار.

ولا تقتصر الفرصة أمام المرأة الإماراتية على المشاركة، بل تشمل البناء والقيادة والابتكار في قدرات تحمي الوطن وتعزز مكانته.

الهندسة والتصنيع

تجسد دانا النقبي، مهندسة تطوير الأعمال في شركة EPI التابعة لـ«إيدج»، جانباً من هذا الحضور المتخصص، قائلة: «أعمل مهندسة تطوير أعمال في مجال يجمع بين الهندسة والتصنيع والأعمال ضمن قطاعي الطيران والدفاع».

ويتضمن دورها العمل عن قرب مع العملاء والفرق الداخلية لتحويل المتطلبات إلى حلول حقيقية، مع دعم المشاريع من مرحلة التقييم وحتى التسليم. وهو دور يتيح لها تعلم شيء جديد كل يوم.

ودرست هندسة الطيران والفضاء، وهو ما قادها بشكل طبيعي إلى قطاع التكنولوجيا المتقدمة والدفاع. وتقول: «لطالما كنت شغوفة بكيفية قدرة الهندسة على تحويل فكرة ما إلى حلول ذات أثر حقيقي.

وقد جذبها فهم كيفية تكامل الأنظمة المعقدة، وإتاحة الفرصة للمساهمة في تطوير قدرات متقدمة هنا في دولة الإمارات، وبصفتها امرأة إماراتية، فإن كونها جزءاً من هذه المسيرة أمر تفخر به دائماً. ولا تنفصل هذه المسيرة المهنية عن منظومة القيم الأسرية والوطنية التي شكلت تجربتها، إذ تقول: «كانت عائلتي دائماً الأهم بالنسبة لي، فقد نشأت على الإيمان بأن الوطن يأتي دائماً أولا، وأن علينا دائمًا البحث عن سبل للمساهمة ورد الجميل لدولة الإمارات».

وشجعتها عائلتها على العمل بجد واختيار مجال تهتم به بصدق، وقد شكلت هذه العقلية الطريقة التي تتعامل بها اليوم مع مسيرتها المهنية ومسؤولياتها.

الفضاء

وفي قطاع الفضاء، تتولى فاطمة عبدالله الكندي، مديرة مشروع في شركة فضاء، إحدى شركات «إيدج»، دوراً يجمع الفرق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 52 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 8 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 16 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 13 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 8 ساعات