أيسلندا ترفض استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

رفض الأيسلنديون بفارق ضئيل إعادة فتح محادثات العضوية مع الاتحاد الأوروبي في استفتاء مثير للجدل، إذ طغت المخاوف بشأن الاحتفاظ بالسيطرة على الموارد الطبيعية للدولة الجزيرة على الحجج المؤيدة لتوثيق الارتباط بأوروبا.

وبعد ليلة شهدت تقلباً في فرز الأصوات، حصل معسكر "لا" على تأييد بنسبة 52.8% مقابل 47.2% لمعسكر "نعم" بعد فرز جميع بطاقات الاقتراع، في انتصار أكبر إلى حد ما مما كانت تتوقعه استطلاعات الرأي في الفترة التي سبقت التصويت، وفقاً للنتائج النهائية التي قدمتها اللجنة الانتخابية يوم الأحد.

وبالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، شكلت النتيجة انتكاسة رمزية للجهود الرامية إلى إحياء الاهتمام بالتوسع، في وقت يسعى التكتل إلى إخراج العملية من حالة جمود استمرت 13 عاماً.

وتعتزم حكومة الائتلاف في أيسلندا احترام نتيجة الاستفتاء، بحسب ما قالت رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير للصحفيين في ريكيافيك يوم الأحد.

وقالت: "لن نواصل المفاوضات خلال ولاية هذه الحكومة". وأضافت: "يجب أن يتغير شيء كبير خلال الأشهر الـ24 المقبلة حتى يصبح هذا الأمر في صدارة جدول الأعمال".

وجاءت النتيجة بعد حملة قادها المعارضون وأثارت مخاوف من تآكل سيادة الدولة الواقعة في شمال المحيط الأطلسي، والتي يبلغ عدد سكانها 400 ألف نسمة، ومن إضعاف سلطتها على قطاعي صيد الأسماك والزراعة الرئيسيين.

وركز المعسكر المؤيد للقرار على الدفعة المحتملة للتجارة، وآفاق خفض ضغوط التكلفة، فضلاً عن إمكانية الحصول في نهاية المطاف على مرساة اقتصادية من خلال العملة الموحدة، رغم أن العضوية في المنطقة الاقتصادية الأوروبية تمنح أيسلندا بالفعل إمكانية الوصول إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.

وقالت فروستادوتير إن النتيجة تظهر أن "الناس راضون عن اتفاق المنطقة الاقتصادية الأوروبية وعن العلاقة الحالية مع الاتحاد الأوروبي".

واعتبر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا لفروستادوتير أن "الاتحاد الأوروبي يحترم بالكامل الخيار الديمقراطي للشعب الأيسلندي"، وأن أيسلندا "تظل واحدة من أقرب شركاء الاتحاد الأوروبي وأكثرهم موثوقية، بما في ذلك من خلال المنطقة الاقتصادية الأوروبية"، وفقاً لرسالة نقلها المتحدث باسمه.

صيد الأسماك والسيادة في صلب الاستفتاء بالنسبة إلى الدولة الجزيرة التي يعتمد اقتصادها على صيد الأسماك، كانت السيطرة على الموارد البحرية قضية رئيسية. ولا يزال القطاع أحد الركائز الاقتصادية الرئيسية لأيسلندا إلى جانب السياحة وصهر الألمنيوم والابتكار، إذ يمثل نحو ثلث صادرات السلع. وبالقياس إلى حجم الصيد، كانت أيسلندا ستصبح أكبر دولة لصيد الأسماك في الاتحاد الأوروبي، وبفارق كبير.

وقالت فروستادوتير: "هذا الأمر جعل الكثير من الناس يدركون مدى أهمية مصايد الأسماك بالنسبة إلينا". وأضافت: "لم يكن الاتحاد الأوروبي في حد ذاته هو الهدف، بل كان الهدف تحقيق مزيد من الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة في أيسلندا".

ورأت إيفا هايدا أونودوتير، أستاذة العلوم السياسية في جامعة أيسلندا، أن الحملتين لجأتا إلى المبالغات والدعاية لكسب الناخبين. وأضافت أن المعسكر الرافض برز باستخدام تصريحات "كاذبة بوضوح" خلال الحملة.

وكان من بين الادعاءات التي استخدمها المعارضون لإثارة المخاوف، التحذير من أن كابلاً كهربائياً تحت البحر سيربط أيسلندا بشبكة الكهرباء في البر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

الآن
منذ 9 ساعات
الآن
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 16 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 29 دقيقة
قناة العربية - الأسواق منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة