دعا خبراء ومختصون في القطاع الصحي إلى تطوير حوكمة منظومة الرعاية الصحية في الأردن، وتعزيز التكامل والتنسيق بين المؤسسات والجهات المختلفة التي تدير وتقدم الخدمات الصحية، بما يرفع كفاءة الإنفاق الصحي ويضمن وصول المرضى إلى الأدوية والخدمات التي يحتاجونها في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة.
جاء ذلك خلال مؤتمر إطلاق ورقة السياسات (نحو منظومة دوائية تتمحور حول المريض في الأردن: من توافر الدواء إلى ضمان الوصول إليه)، التي أعدها مركز الفينيق للتنمية المستدامة، بمشاركة عدد من صناع السياسات والخبراء وممثلي المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والقطاع الصحي.
وشارك في الجلسة النقاشية كل من عضو مجلس الأعيان والمدير الأسبق للمؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات، وعضو مجلس النواب الدكتور شاهر الشطناوي، والخبير في الرعاية الصحية والأمين العام السابق لوزارة الصحة الدكتور عبد الرحمن المعاني، وعضو مجلس نقابة الأطباء الدكتور محمد الطراونة.
وأشار مدير مركز الفينيق أحمد عوض في الكلمة الافتتاحية، إلى أن ضمان وصول المرضى إلى الأدوية بالجودة والكمية والوقت المناسبين يمثل جزءاً أساسياً من الحق في الصحة واستمرارية العلاج.
ولفت إلى أن الأردن يمتلك منظومة دوائية متقدمة نسبياً، إلا أن التحدي يتمثل في ردم الفجوة بين توافر الدواء داخل النظام ووصوله فعلياً إلى المريض، بما يستدعي تطوير إدارة متكاملة تتمحور حول احتياجات المرضى.
وأكد المتحدثون أن الأردن يمتلك منظومة رعاية صحية متقدمة مقارنة بالعديد من دول المنطقة، وتتوفر لديه بنية مؤسسية وطبية وصيدلانية واسعة، تشمل القطاع الصحي الحكومي والخدمات الطبية الملكية والمستشفيات الجامعية والقطاع الخاص، إلى جانب صناعة دوائية وطنية متطورة ومؤسسات متخصصة في التنظيم والرقابة والشراء والتزويد.
وأشاروا إلى أن الأردن ينفق على الصحة، عبر مختلف القطاعات، ما يقارب 9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى إنفاق مرتفع نسبياً، إلا أن النتائج المتحققة من هذا الإنفاق من حيث كفاءة الخدمات وجودتها وسهولة الوصول إليها لا تزال دون المستوى الذي يفترض أن يعكسه هذا الحجم الكبير من الموارد.
وأوضح المشاركون أن التحدي لا يتعلق بحجم الإنفاق وحده، بل بمدى كفاءة توجيه الموارد وإدارتها، مؤكدين وجود فجوات في حوكمة النظام الصحي تؤثر في قدرته على تحقيق النتائج المطلوبة، وفي مقدمتها تعدد الجهات التي تقود وتدير مكونات المنظومة الصحية، ووجود أكثر من مركز لاتخاذ القرار، إلى جانب محدودية التنسيق والتكامل وتبادل المعلومات بين مقدمي الخدمات الصحية.
وشددوا على أن هذا التعدد يؤدي في بعض الحالات إلى تكرار الخدمات والإنفاق وعدم الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ويحد من القدرة على بناء منظومة صحية متكاملة تتمحور حول احتياجات المريض.
كما أكدوا ضرورة تطوير آليات أكثر فاعلية للتنسيق بين مختلف مكونات القطاع الصحي، وربط التخطيط والتمويل وتقديم الخدمات ضمن رؤية وطنية متكاملة.
واعتبر المتحدثون أن منظومة الدواء تشكل مكوناً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية وليست قطاعاً منفصلاً عنها، وأن تقييم نجاح النظام الصحي يجب ألا يقتصر على أعداد المستشفيات والمراكز الصحية أو حجم الموازنات والمخزون الدوائي،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
