بحلول عام 2035، قد يتغير مفهوم انتظار قرار البنك المركزي جذريًا. يعقد البنك المركزي مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن قراره بشأن الفائدة، لكن الأسواق تكون قد تحركت بالفعل قبل أن يبدأ المحافظ في الحديث... ليس لأن القرار تسرب، إنما لأن أنظمة الذكاء الاصطناعي قرأت البيانات الاقتصادية وتصريحات صانعي السياسة وسلوكهم السابق، وخلصت إلى القرار قبل إعلانه.
المشهد قد يبدو ساخرًا، لكنه يعكس أحد السيناريوهات التي نوقشت في اجتماع جاكسون هول الذي نظمه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع.
فقد طرح الاقتصادي في جامعة برينستون ماركوس برونرماير تصورًا لمستقبل تستطيع فيه أنظمة الذكاء الاصطناعي التنبؤ بتحركات البنوك المركزية، ثم استخدام هذه المعرفة لبناء استراتيجيات تتقدم على قرارات السلطات النقدية.
المشكلة هنا ليست أن الذكاء الاصطناعي سيصبح صاحب قرار الفائدة. فالبنك المركزي يظل قادرًا على رفعها أو خفضها كما يشاء. لكن السؤال هو: ماذا يحدث إذا أصبحت الأسواق التي يفترض أن تتأثر بالقرار أسرع بكثير في استيعابه والتصرف بناء عليه؟
وفقًا لبرونرماير قد يقود هذا إلى ما يسميه "عدم تماثل الفهم" وهو أن يصبح السوق قادرًا على فهم البنك المركزي بدرجة تفوق قدرة البنك المركزي على فهم السوق.
تأثير متزايد التحول التكنولوجي الذي يجعل هذا السيناريو ممكنًا بدأ بالفعل. فأكثر من 66% من البنوك المركزية التي شملها مسح لمعهد المنتدى الرسمي للنقد والمال (OMFIF) تخطط لزيادة دمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها على المدى القريب.
ويتركز الاستخدام حاليًا في تحليل البيانات والوظائف التشغيلية، فيما تستخدم أكثر من 89% من البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة الذكاء الاصطناعي بالفعل.
ويستخدم الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة في تحليل البيانات والتنبؤ والعمليات التشغيلية، فيما يتوسع استخدامه داخل المؤسسات المالية والأسواق.
وفي يوليو/تموز، قال صندوق النقد الدولي إن الذكاء الاصطناعي أصبح "متغلغلًا بصورة متزايدة" في عمليات اتخاذ القرار المالي.
وتستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي بالفعل لإنتاج إشارات تداول، بينما تستطيع النماذج التوليدية تحليل مكالمات الأرباح والإفصاحات والأخبار الاقتصادية خلال دقائق معدودة.
كما أشار الصندوق إلى أن بعض الصناديق المدعومة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
