التقديرات تشير الى ان الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لن تكون مجرد منافسة بين أحزاب على تشكيل الحكومة، بل اختبار لمستقبل اليمين الإسرائيلي المتطرف ولقدرة نتنياهو على الحفاظ على تماسك معسكره الديني المتطرف، في ظل تنافس حاد بين الأحزاب اليمينية والدينية ومحاولات قوى جديدة استقطاب الناخبين الذين كانوا يشكلون قاعدة تقليدية لمعسكر نتنياهو.
أحد أبرز المفارقات في هذا السياق تبرز أزمة سموتريتش، الذي يواجه صعوبة في ضمان بقاء حزبه لاعبا مؤثرا في الكنيست، بالتزامن مع رفض إيتمار بن غفير دمج القائمتين، وسط مخاوف داخل معسكر اليمين من تشتت الأصوات وعدم قدرة الأحزاب الصغيرة على تجاوز نسبة الحسم، وقد دفع ذلك نتنياهو إلى محاولة جمع أطراف اليمين في إطار انتخابي أكثر تماسكا، خشية أن تتحول المنافسة داخل المعسكر نفسه إلى عامل يؤدي إلى خسارته الأغلبية البرلمانية.
وفي المقابل، ترى المعارضة أن الانتخابات فرصة لإعادة صياغة المشهد السياسي بعد سنوات من حكم نتنياهو والحرب المنهكة التي أعقبت السابع من أكتوبر، وتظهر استطلاعات وتحليلات إسرائيلية وجود منافسة حقيقية على رئاسة الحكومة، الأمر الذي يجعل كل تطور أمني في الضفة قابلا لأن يتحول إلى مادة متفجرة في الحملات الانتخابية، خصوصا لدى الأحزاب اليمينية التي تضع الأمن والاستيطان في مقدمة أجندتها، وهو ما نلمسه كل يوم مع التصعيد والحصار للقرى والمدن الفلسطينية.
الضفة الغربية ايضا، تكتسب في هذه الإنتخابات أهمية خاصة، فتصاعد اعتداءات المستوطنين لا يجري التعامل معه في إسرائيل باعتباره قضية فلسطينية فقط، وإنما باعتباره مشكلة أمنية داخلية قد تهدد جيش الاحتلال والمستوطنات نفسها، وتدفع الفلسطينيين إلى ردود فعل أوسع، وقد يؤدي استمرار العنف إلى توسع دائرة المواجهة، فيما تتزايد الانتقادات لضعف التنسيق بين الجيش والشرطة وأجهزة الأمن الاسراىيلية، وتزامن ذلك مع ضغوط دولية متصاعدة على الحكومة الإسرائيلية بسبب عنف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
