د.عاصم منصور يكتب: قامات مؤجلة

«إللي يموت يطولوا رجليه» سمعتُ هذا المثل الشعبي، الذي لا يخلو من السخرية لأول مرة على لسان أحد الأصدقاء قبل سنوات، وفاجأتني بلاغته وملامسته للواقع رغم بساطته.

ولا أدري لماذا اختار هذا المثل صفةَ الطول ليُضفيها ميزة للميت، وقد يعود ذلك إلى أن الطول في بيئتنا لا يُعد من الصفات الشائعة، فأصبح رمزا لصفة محمودة تضاف إلى الميت. ولربما لو كان هذا المثل قد نشأ في بيئة لا تشكو قصر القامة لكانوا اختاروا صفةً «حميدة» أخرى يضفونها على الميت.

تحضر

عزاء أحدهم، أو تتابع نعيه على وسائل التواصل الاجتماعي، فتكتشف أنه كان أكرم أهل زمانه، وأصدقهم، وأنبلهم، وأن الدنيا قد خلت بعده من أمثاله. وتتساءل أين كان هذا المديح كله بالأمس؟ يوم مد يدا فلم تشد، وطلب اعترافا صغيرا فلم يجده؟ وما سبب هذا التحول بالمشاعر نحوه بمجرد موته؟. لا أظن أن المثل الشعبي يحتفي بهذا التحول، بل يفضح ممارستنا لاقتصاد غريب في المشاعر، نبخل فيه بالمديح على الحي الذي يحتاجه، ونغدقه على الميت الذي لا ينتفع به.

فالمديح المؤجل مديح رخيص، لأن المستفيد الوحيد منه هو المادح نفسه؛ يشتري به راحة ضمير متأخرة، ويسدد دينا بعد أن أضحى صاحبه لا يطالبه بالوفاء به، فالفضيلة حين تصير عادة بلا كلفة، تفقد معناها، فمن السهل أن ننصف من لم يعد قادرا على منافستنا ولا مزاحمتنا على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 9 ساعات
خبرني منذ ساعتين
صحيفة الرأي الأردنية منذ 22 ساعة
قناة المملكة منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 3 ساعات