أظهرت دراسة أجراها باحثون في البنك المركزي الأوروبي أن توسع البنوك الأوروبية في استخدام عمليات نقل مخاطر القروض ينعكس بصورة أكبر على توزيعات الأرباح للمساهمين مقارنة بتأثيره على حجم القروض الممنوحة للشركات، وفقاً لما أوردته بلومبرغ اليوم الأربعاء.
وبحسب الباحثين، فإن زيادة إصدار أدوات نقل مخاطر القروض بنسبة 1% ترتبط بارتفاع توزيعات الأرباح بنسبة 0.07%، مقابل زيادة بنسبة 0.02% فقط في القروض المقدمة للشركات.
ووصف الباحثون تأثير هذه الزيادة المحدودة في إقراض الشركات بأنه صغير إلى درجة لا تسمح باعتباره ذا تأثير اقتصادي ملموس أو جوهري.
«المركزي الأوروبي» يطالب البنوك بخطط لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي
تأمين المحافظ الائتمانية للبنوك
اعتمدت البنوك الأوروبية خلال السنوات الأخيرة بصورة متزايدة على الطلب القوي من المستثمرين على عمليات نقل مخاطر القروض، بهدف التأمين على أجزاء من محافظ القروض لديها ضد مخاطر التعثر.
وتتيح هذه العمليات للبنوك نقل جزء من مخاطر الائتمان إلى مستثمرين آخرين، بينما يؤكد مصرفيون أن هذه الخطوة تساعد على تحرير رأس المال وتوفير مساحة أكبر لتمويل عمليات الإقراض.
لكن الجهات التنظيمية حذرت في المقابل من بعض المخاطر المرتبطة بهذا النوع من المعاملات.
وأشار باحثو البنك المركزي الأوروبي إلى أن قوة نسب رأس المال لدى البنوك قد تخفي مخاطر مرتبطة بالأطراف المقابلة في هذه المعاملات أو بمسألة تجديد عمليات نقل المخاطر عند انتهاء آجالها.
مبنى البنك المركزي الأوروبي على نهر الماين في فرانكفورت، ألمانيا، 13 مايو 2026
إدارة رأس المال
رغم التحفظات، يرى باحثو البنك المركزي الأوروبي أن عمليات التوريق يمكن أن تؤدي دوراً إيجابياً في إدارة رأس المال وتقليص المخاطر لدى البنوك.
ويستند ذلك، بحسب الدراسة، إلى ما توفره هذه العمليات من تنويع أفضل للمخاطر وتقليل مخاطر التركّز.
كما أن زيادة توزيعات الأرباح قد تحمل أهمية استراتيجية للبنوك، خاصة في الحفاظ على ثقة المستثمرين في سوق تتسم بالمنافسة.
بنوك عالمية كبرى تتجه لتوسيع صفقات نقل المخاطر في آسيا
المركزي الأوروبي يحذر من المبالغة
ومع ذلك، شدد باحثو البنك المركزي الأوروبي على ضرورة عدم المبالغة في تقدير الآثار الإيجابية المتوقعة لعمليات نقل مخاطر القروض على الاقتصاد.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن هذه الأدوات قد تساعد البنوك في إدارة رأس المال والمخاطر وتعزيز عوائد المساهمين، لكن تأثيرها في زيادة إقراض الشركات يبدو محدوداً، بما يقلل من حجم أثرها الاقتصادي المباشر.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

